بيروت ـ يوسف دياب
تسلم القضاء اللبناني مذكرة الانتربول الدولي التي تطلب اعتقال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، بناء على مذكرة التوقيف التي أصدرتها بحقه قاضية التحقيق في باريس أو بوريزي يوم الثلاثاء الماضي، بجرائم «تبييض الأموال وجني ثروة مالية طائلة من مصادر غير مشروعة»، وذلك على خلفية تغيبه عن جلسة استجوابه التي كانت مقررة في باريس يوم الثلاثاء.
وأكد مصدر قضائي لـ «الأنباء» أن النائب العام التمييزي القاضي غسان عويدات «تسلم ليل الخميس من مكتب الانتربول في بيروت مذكرة توقيف سلامة التي عممها الانتربول الدولي عبر النشرة الحمراء»، وقال إن المدعي العام التمييزي «بدأ بدراسة المذكرة وسيستدعي سلامة الى جلسة تحقيق يعقدها الأسبوع المقبل، على أن يطلب بعدها من القضاء الفرنسي ايداعه الملف القضائي العائد لسلامة ويقرر ما إذا كانت الأدلة المتوافرة فيه كافية لاتهامه، وعندها يباشر القضاء اللبناني محاكمته في لبنان، وفي حال كانت الأدلة ضعيفة يجري حفظ الملف وتتوقف الملاحقة».
إلى ذلك، أكد المصدر القضائي أن القاضية بوريزي أرسلت استنابة جديدة الى لبنان استدعت فيها رجا سلامة ومساعدته ماريان الحويك الى جلسة استجواب ستعقدها في باريس خلال الأيام المقبلة، وتحفظ المصدر عن ذكر موعد التحقيق الذي سيخضع له رجا وماريان في باريس، لكنه لفت إلى أن قاضي التحقيق في بيروت شربل أبوسمرا أحال هذه الاستنابة إلى القوى الأمنية لتبليغ سلامة والحويك موعد الجلسة في باريس.
من جهته، قال وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي إن «لبنان تسلم أمر اعتقال من الانتربول بحق حاكم مصرف لبنان، ونناقش بجدية مصير المذكرة»، مشددا على أنه «سينفذ مذكرة الاعتقال التي أصدرها الانتربول بحق سلامة إذا قرر القضاء اللبناني الامتثال لها». وطالب المولوي حاكم «المركزي» الاستقالة من منصبه بعدما بات ملاحقا داخليا وخارجيا.
في وقت اعتبر الوزير السابق وئام وهاب، الذي تربطه علاقة صداقة بسلامة، أن «ملف حاكم مصرف لبنان زعبرة بزعبرة (تزوير وتلفيق) وتذكروني»، وقال «يجب وضع حد للقضاء الفرنسي، إلا سمعوا مني سيمتد التدخل لأماكن أخرى وملفات أخرى».
وتوجه إلى سلامة مخاطبا إياه «لا تنحني.. بل واجه ولا تخف وافضحهم جميعا».