- لا يعقل أن بلداً مثل الكويت عدد سكانه قليل ولديه إمكانيات مالية كبيرة وبنى تحتية وتشريعية متكاملة ومجلس رقابي ويكون في آخر الركب الخليجي
بدر السهيل
قال النائب السابق ومرشح الدائرة الأولى لانتخابات مجلس الأمة 2023 صالح عاشور إن الأغلبية الشعبية مازالت تؤيد سمو رئيس الوزراء الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح على أمل الإصلاح، ومازال هناك نوايا صادقة من الشعب الكويتي في دعمه، ومازال هناك عدد كبير من النواب يدعمونه، ولذلك على رئيس الوزراء استغلال الفرصة القادمة لتحقيق الإصلاح المنشود من خلال خطوات إصلاحية جادة في شتى المجالات، موضحا: لأن رئيس الوزراء وحسب الدستور المسؤول التنفيذي الأول، لدي تساؤل عن السبب الذي منعه من القيام بدوره الدستوري بالإصلاح؟، وهل هناك متنفذون منعوه من الإصلاح؟ فلا يعقل ان في بلد مثل الكويت عدد سكانه قليل بمقابل الإمكانيات المالية الكبيرة ان نكون في آخر الركب والتطور الخليجي.
جاء ذلك خلال ندوة انتخابية بعنوان «بيع وهم.. أم استحقاقات؟» في مقره الانتخابي بمنطقة الرميثية، مضيفا ان فترة الانتظار في الإسكان كانــت فــي السابـق 7 سنوات، وكان عدد المسجلين في فترة الانتظار لا يزيد على 7 آلاف أو 10 آلاف، لكن اليوم فإن عدد المسجلين للقرض الإسكاني تقريبا يصل إلى 150 ألف مواطن، وفترة الانتظار أصبحت من 10 سنوات إلى 15 سنة، مؤكدا ان هذه القضية يجب ان تسير نحو الحل وليس التأخير، كما يجب على الحكومة معرفة الانعكاسات السلبية في ظل تأخر السكن للأسرة الكويتية واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.
ودعا عاشور إلى ضرورة حل مشكلة التوظيف ومشكلة القضية الإسكانية، مستغربا من عدم حل هذه القضايا إلى الآن على الرغم من توافر الأراضي والوفرة المالية في البلاد. وأكد انه يجب على الحكومة من الآن توفير خطة واضحة لقضية التوظيف وإيجاد طرق مختلفة للتوظيف وإنهاء ملف البطالة حتى لا تكون مشكلة التوظيف مثل القضية الإسكانية التي تراكمت حتى وصلت الى هذه المرحلة المرفوضة ولن نقبل باستمرار معاناة الأسرة الكويتية بسبب التخبط الحكومي. وأضاف عاشور ان الحكومة قامت بسحب جميع المشاريع الإصلاحية مثل البديل الاستراتيجي وقانون القياديين والمنطقة الشمالية الاقتصادية وقدمت بدلا منها مشاريع بقوانين أمنية في اللجنة المالية واقتراحات بزيادة معاشات المتقاعدين، موضحا أن اللجنة المالية تقدمت باقتراحات لإقرار نوعين من الزيادات للمتقاعدين، الزيادة الأولى تشمل كل المتقاعدين البالغ عددهم 40 ألف كويتي ومعاشه التقاعدي أقل من 1000 دينار، بينهم 5 آلاف مواطن يحصل على معاش تقاعدي من 500 دينار وأقل. وكشف عاشور ان الحكومة انسحبت من جلسة مجلس الأمة بتاريخ 10/1/2022 التي كانت مخصصة لرفع معاشات المتقاعدين وشراء المديونيات وقانون التعويض للنصب العقاري وشركة للمحاصيل الزراعية لمساندة المزارعين الكويتيين، بالرغم من ان الحكومة لم ترفع الرواتب حيث كانت آخر زيادة لرواتب المواطنين في عام 2009 ولكنها رفعت رواتب وزرائها من 3 آلاف دينار إلى 9 آلاف دينار، وللأسف عندما تأتي اللجنة المالية بقوانين لتحسين معيشة المواطنين تنسحب الحكومة من الاجتماعات والجلسات.
ودعا عاشور الشعب الكويتي الى ضرورة المشاركة في انتخابات مجلس الأمة، قائلا: هذا المجلس مجلس الشعب الكويتي والواجب الوطني يحتم علينا المشاركة واختيار من يمثل الشعب تحت قبة البرلمان خير تمثيل ويكون نائبا يعبر عن رأي الأمة، والمشاركة بحد ذاتها ستكون رسالة للحكومة بأن الشعب الكويتي لا يعرف شيئا اسمه اليأس.
واختتم عاشور بقوله: مستعدون ان نبقى كما كنا مدافعين عن حقوق الشعب الكويتي ومكتسباته وثرواته، ولن نقبل من أي رئيس حكومة أن يبيع الوهم للمواطن الكويتي، وأقولها 100 مرة لن نخذل المواطن الكويتي.