يحاول العلماء حل لغز انتقال حوت حامت حوله شكوك ووصف بـ «الجاسوس الروسي» جنوبا، رغم أنه يفترض أن يكون في القطب الشمالي، معبرين عن خطر يحدق بهذا الحيوان، بحسب صحيفة «نيويورك تايمز».
وشوهد «هفالديمير»، وهو حوت أبيض مستأنس من نوع «بيلوغا»، الأسبوع الماضي قبالة سواحل السويد، مما أثار قلق الباحثين الذين يخشون أنه قد يكون في خطر، خاصة إذا لم يبتعد الناس عنه.
واكتسب الحوت، الذي يبدو أنه يفضل الناس على الحيوانات البحرية الأخرى، شهرة لأول مرة عام 2019، عندما ظهر في شمال النرويج مرتديا حزاما منقوشا عليه عبارة «معدات شارع بطرسبورغ»، وبدا الحزام كأنه مصمم لحمل كاميرا، مما أثار خيال البعض، ووصف بأنه «جاسوس روسي». ويقر الباحثون بأنه من الصعب معرفة ما إذا كان هذا الحوت الاجتماعي جاسوسا، رغم أنه لطالما استخدمت الجيوش الحيوانات، بما في ذلك خلال الحرب الباردة، عندما دربت البحرية السوفييتية الدلافين للاستخدام العسكري، فيما قامت البحرية الأميركية بتدريب الحيتان البيضاء للبحث عن الألغام تحت الماء.
ولأن هذا الحوت من المفترض أن يعيش في القطب الشمالي، فإن رحلاته جنوبا تثير اهتمام العلماء والنشطاء البيئيين، الذين يخشون أن يواجه خطرا في المياه الدافئة التي تكون مزدحمة بالناس خلال موسم الصيف.
ويرى خبراء أنه يبدو واضحا أن «هفالديمير» أصبح تائها ويسبح في الاتجاه الخاطئ، مشيرين إلى أنه أصيب بالفعل في السابق بجروح بسبب اصطدامه بالقوارب ومراوحها.