عقد الرئيس الصيني شي جين بينغ ووزير الخارجية الأميركي اجتماعا أمس في بكين بحضور وفدي البلدين في مسعى يهدف الى الحيلولة دون تحول الخلافات العديدة بين القوتين المتنافستين الى صراع ولتسهيل عقد قمة بين شي والرئيس الأميركي جو بايدن في وقت لاحق هذا العام.
وأصبح بلينكن أول وزير خارجية أميركي يلتقي بالزعيم الصيني منذ عام 2018، ومد بلينكن يده متقدما نحو شي بينما كان الرئيس الصيني في استقباله في قاعة الشعب الكبرى.
وأكد الرئيس الصيني شي إثر اللقاء على «إحراز تقدم» والتوصل إلى «أرضيات تفاهم» خلال الاجتماع، في اليوم الأخير من زيارة نادرا ما تحصل وتهدف إلى تهدئة التوتر بين البلدين.
وقال شي جين بينغ لبلينكن «أوضح الجانب الصيني موقفنا واتفق الجانبان على متابعة التفاهمات المشتركة التي توصلت إليها أنا والرئيس بايدن في بالي». وأضاف شي بحسب مشاهد بثتها القناة الصينية التلفزيونية الرسمية ان «الطرفين أحرزا تقدما وتوصلا إلى أرضيات تفاهم حول نقاط محددة»، معتبرا هذا الأمر «جيدا».
وجاء الاجتماع، الذي استمر نصف ساعة تقريبا، بعدما أجرى بلينكن محادثات تزيد على عشر ساعات على مدى يومين مع مسؤولين صينيين آخرين.
من جهته، قال وزير الخارجية الأميركي خلال مؤتمر صحافي، إنه أتى إلى بكين من أجل تعزيز التواصل الرفيع المستوى بين البلدين ولتوضيح موقف بلاده ومقاصدها فيما يتعلق بنقاط الخلاف. ولفت بلينكن إلى أنه تم بحث المجالات التي من الممكن أن يعمل فيها البلدان معا، بما في ذلك تعزيز العلاقات ومشاركة التحديات الانتقالية، والاتفاق على استخدام الديبلوماسية من أجل تشكيل المستقبل. وأضاف أنه عقد محادثة وصفها بـ«المهمة» مع الرئيس الصيني، كما أنه عقد نقاشا بناء مع نظيره الصيني، معربا عن تقديره بالضيافة التي حظي بها.
وأكد أنه في كل اجتماع كان يشدد على أن المشاركة المباشرة والحفاظ على التواصل على مستويات رفيعة أفضل سبيل من أجل التعامل مع نقاط الخلاف وضمان ألا تنحرف مسألة التنافس إلى صراع، لافتا إلى أنه قد استمع إلى نفس الأمر من نظيره الصيني، وأنهما اتفقا على الحاجة إلى ترسيخ استقرار العلاقات بين البلدين.
غير أنه لفت إلى أنه خلال الاجتماع كانت هناك محادثة قوية بشأن التحديات الإقليمية والعالمية، بما في ذلك الصراع الروسي - الأوكراني، معربا عن الترحيب بالدور البناء للصين إلى جانب الدول الأخرى التي تعمل من أجل تحقيق العدل والسلام.