مارك روته خلال مؤتمر صحفي على هامش قمة الناتو، الأربعاء 8 يوليو 2026
اعتبر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الـناتو)، مارك روته، أن الضربات الليلية التي نفذتها القوات الأمريكية على إيران كانت "بالغة الضرورة".
وقال روته للصحفيين، على هامش قمة الحلف في أنقرة يوم الأربعاء 8 يوليو الجاري: "أعتقد أنها كانت بالغة الضرورة، إذ عند وجود وقف لإطلاق النار وخرق إيران عملياً وقف إطلاق النار هذا- نرى ما حدث مع تعرض سفن لهجمات - أعتقد أن من الضروري تماماً أن ترد الولايات المتحدة بقوة".
ودعا روته أعضاء الحلف إلى إعادة التأكيد على "ضرورة عدم امتلاك إيران مطلقاً لأي قدرات نووية".
وتتوافق تصريحات روته، بحسب دبلوماسيين في الحلف، مع مضمون البيان الختامي للقمة.
وأضاف روته: "يجب احترام مبدأ حرية الملاحة، بما يضمن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل".
وشنت الولايات المتحدة ضربات على أكثر من 80 هدفاً في إيران، الثلاثاء، رداً على هجمات إيرانية استهدفت سفناً تجارية في مضيق هرمز.
وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب أن مذكرة التفاهم الموقّعة مع إيران لإنهاء الصراع قد "انتهت"، مؤكداً عدم رغبته في الانخراط مجدداً مع طهران.
زيادة الإنفاق الدفاعي
سعى الأمين العام لحلف الناتو، مارك روته، في ثاني أيام القمة إلى تعزيز الثقة بالتزام واشنطن تجاه التكتل العسكري، بينما يستعد أعضاء الحلف للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة محورية في أنقرة.
وصرح روته للصحفيين قبيل بدء الجلسة الرئيسية: "ثمة التزام كامل للولايات المتحدة تجاه الناتو".
وأضاف: "لكن ثمة أيضاً توقع بأن يرفع الأوروبيون والكنديون إنفاقهم، ليعادل مستوى الإنفاق الأمريكي، وهو أمر أعتبره منصفاً تماماً".
وعشية الجلسة الرئيسية للقمة، نشر الحلف أحدث بياناته المتعلقة بالإنفاق لعام 2026، والتي تُظهر أن الإنفاق الدفاعي الأساسي لأوروبا وكندا سيرتفع، بنسبة 11 في المئة هذا العام ليصل إلى 634 مليار دولار، مقارنة بـ571 مليار دولار قبل عام.
وفي محاولة لإثبات تعهدهم الذي أعلنوه العام الماضي بزيادة الإنفاق الدفاعي، كشف أعضاء في الناتو قبل وصول ترامب عن عقود أسلحة بعشرات المليارات من الدولارات.
وقال روته: "كان يوم ناجحاً للغاية"، مضيفاً أن أعضاء الحلف "يوفون بالتزاماتهم"، من خلال التحرك لتحمل مسؤولية أكبر في الدفاع عن القارة الأوروبية في مواجهة روسيا.
وأضاف "هذا انتصار كبير للرئيس الأمريكي".
وتابع: "الناتو يوسع سريعاً قدراتنا على نشر وتشغيل الطائرات المسيرة، على نطاق واسع. وفي الوقت نفسه، نبني دفاعات قوية مضادة للطائرات المسيّرة، لرصد وتحديد وتحييد تلك الطائرات".
وأضاف: "الدول الحليفة تستثمر أكثر من 40 مليار دولار في قدرات مكافحة الطائرات المسيّرة، على مدار الأعوام الخمسة المقبلة"، بالإضافة إلى التخطيط لتعزيز التدريب التشغيلي للجنود.
إلغاء زيارة هيغسيث لإسرائيل
في هذه الأثناء، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر إسرائيلي قوله إن وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغسيث، ألغى اجتماعاً كان مقرراً مع رئيس الوزراء الإسرائيلي،بنيامين نتنياهو، لبحث صفقة البيع المحتملة لطائرات مقاتلة من طراز إف-35 لتركيا.
. وذكر المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية الأمر، أن هيغسيث كان من المقرر أن يلتقي أيضاً بوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، خلال زيارة لإسرائيل، وأن المحادثات كانت ستتطرق أيضاً إلى حرب إيران.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أيضاً بأن وزير الدفاع الأمريكي، اذلي كان موجودا في أنقرة ضمن قمة الناتو، ألغى زيارته التي كانت مقررة إلى إسرائيل عقب انتهاء القمة، من دون صدور إعلان رسمي من واشنطن أو إسرائيل بشأن أسباب القرار.