بيروت - داود رمال
عقد وزير الخارجية والمغتربين د.عبدالله بوحبيب مؤتمرا صحافيا تحدث فيه عن الأمور الداخلية للوزارة وسياستها في ترشيد الإنفاق في السفارات بالخارج.
وقال بوحبيب: ان حصة الوزارة في موازنة العام 2022 تبلغ 77 مليون دولار فقط، وقد طلبنا من السفراء تقليص رواتبهم ومصاريف الوزارة.
أما بالنسبة للموظفين المحليين فبلغت 28 مليونا و750 ألف دولار في العام 2022 اي بانخفاض 6 ملايين دولار عن العام 2021 وقد تم صرف 165 موظفا محليا نالوا جميعهم تعويضات. كما خفضت الرواتب المرتفعة للموظفين الباقين.
وأضاف: إن سياسة التخفيض مستمرة لجهة إيجارات المكاتب وسكن رؤساء البعثات رغم توفير حوالي مليونين و600 ألف دولار.
وأشار بوحبيب إلى ان كلفة صيانة أملاك الدولة تم تخفيضها حوالي 14 مليون دولار في العام المنصرم اي ما نسبته 75% للأبنية الإدارية و73% للأبنية السكنية.
وردا على سؤال قال بوحبيب: تمت زيادة الرسوم القنصلية لاسيما بعد عدم موافقة مجلس الوزراء قبل نهاية عهد الرئيس العماد ميشال عون على مشروع إقفال أو تعليق العمل في 17 بعثة لبنانية في الخارج من أصل 98 بعثة ديبلوماسية، وجاءت الزيادة لتمويل المصاريف المختلفة لـ 15 بعثة تقريبا وهذه التكاليف تدفع عادة من الفائض. كما يتم دفع تعويضات الصرف من هذه الرسوم أيضا. لذا فإن الانتشار اللبناني هو من يدفع هذه التكاليف من خلال الرسوم لضمان استمرارية عمل بعثاتنا في الخارج.
وأشار بوحبيب إلى ان سياسة التقشف ستبقى معتمدة على الأقل سنتين، مؤكدا انه لا مجال حاليا للتفاخر خصوصا وأن حالتنا الاقتصادية «بالويل» وهذه السياسة هي موضع تهنئة من الجميع. ولم يعد بإمكاننا إقامة الاحتفالات الرسمية كما يلزم، لكن هذا لا يعني ان هذه الاحتفالات الرسمية تصنف من باب الهدر.
وتعليقا على مبدأ مراعاة أمور لوجيستية في نقل مقر السفارات وسكن السفراء أكد بوحبيب ان السفراء جميعهم منضبطون في هذا الإطار، والوزارة هي من تعطي الإرشادات بهذا الخصوص لكي يتم اختيار مقار منخفضة الكلفة مثال على ذلك، انتقال مقر إحدى السفارات من مكان إلى آخر أدى إلى وفر في التكاليف من 157 ألف دولار إلى 60 ألفا.
ولفت إلى ان الخارجية توقفت عن تغطية سفر وفود وبعثات رسمية من قبل الوزارات.
وردا على سؤال كشف الوزير بوحبيب ان سفير لبنان في فرنسا رامي عدوان كان قد عين من خارج الملاك، وسيعود إلى لبنان بعدما كان قد توقف عن العمل كسفير في 14 من الجاري، حيث تسلم مهام رئاسة البعثة القائم بالأعمال زياد طعان. وسنحيل كل ما ورد إلينا من معلومات استقيناها عن القضية إلى وزارة العدل، والمحاكم تقرر ما اذا كان قد حصل خطأ ام لا.
سياسيا، وعن تعيين سفير للبنان في البحرين قال بوحبيب: ان تعيين سفير في البحرين متعذر اليوم، وسفارتنا مفتوحة هناك ويعمل فيها ديبلوماسي. كما ان سفير البحرين المعتمد لدى لبنان مقيم في الشام.
وشدد بوحبيب على انه من غير الوارد ان يقبل لبنان العودة القسرية للنازحين السوريين. لكننا نختلف مع الأوروبيين على تصنيف النازحين السوريين فبينما يعتبرونهم لاجئين سياسيين نعتبرهم نحن نازحين اقتصاديين. ورغم خطاب ممثل الشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، لمست في الاجتماعات الجانبية تفهما للمرة الأولى لموقفنا الذي اعلنا عنه مع حرصنا احترامنا لحقوق الإنسان وتوافقنا على الشروع بحوار في ما يخص العودة الطوعية لكي تسير العملية مع الحفاظ على حقوق الإنسان.
وأجاب بوحبيب على سؤال عن مطالبة لبنان بإزالة فقرة توسيع مهام «اليونيفل» قائلا: التقيت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جوانا فرونتسكا وأثرت معها هذا الموضوع. نحن لسنا مصرين على حذف الفقرة لكن طالما انه لم تتغير قواعد اللعبة فلم لا نعود إلى النص السابق؟ كما أننا نقول لهم ان مواكبة الجيش اللبناني لدوريات اليونيفيل مهمة.