رفع البنك المركزي التركي أمس، أسعار الفائدة بما يقارب الضعف من 8.5% إلى 15%، حيث أعلن البنك عن رفع معدل الفائدة 650 نقطة أساس إلى 15% على عمليات إعادة الشراء «الريبو» لأجل أسبوع، في دليل على تراجع البنك عن السياسات النقدية للأعوام الماضية.
وقرر البنك البدء في سياسة التشديد النقدي، مؤكدا على مواصلة سياسات التشديد النقدي ورفع الفائدة بالتدريج للسيطرة على التضخم، ويتماشى ذلك مع توقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم بأن يرفع البنك المركزي التركي سعر الفائدة بشكل حاد، بعد تعيين حفيظة غاية أركان كرئيسة جديدة للبنك المركزي التركي.
وذلك في إشارة إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، قد قبل بالسياسة المالية التقليدية لكبح معدلات التضخم المرتفعة، والذي وصل لأعلى مستوى في 24 عاما عند 85.5% في أكتوبر، قبل أن ينخفض إلى أقل من 40% الشهر الماضي، وكانت وكالة «موديز»، قد ذكرت أن تحول تركيا لسياسات اقتصادية تقليدية سيكون أمرا إيجابيا لتصنيفها الائتماني.
وفي سياق آخر، قرر بنك إنجلترا أمس، رفع أسعار الفائدة بأكثر من المتوقع، في أكبر زيادة منذ فبراير، وبنسبة 0.5% من 4.5% إلى 5% لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ 2008، وسط توقعات بأن التضخم سيبقى مرتفعا لفترة أطول.
وكان متوسط توقعات المحللين يشير إلى زيادة الفائدة بربع نقطة مئوية، وقد صوت أغلبية الأعضاء على رفع الفائدة بعدد 7 أعضاء مقابل 2 لتثبيتها، وبذلك يكون بنك إنجلترا قد رفع أسعار الفائدة للمرة الثالثة عشرة على التوالي، وجاء ذلك بعد يوم من صدور بيانات كشفت أن التضخم جاء أعلى من المتوقع.
وقد ارتفعت أسعار المستهلكين بنسبة 8.7%، على أساس سنوي، دون تغيير عن الشهر السابق، وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم توقعوا ارتفاعا سنويا في مؤشر أسعار المستهلك الرئيسي (CPI) بنسبة 8.4%.
المركزي النرويجي وبدوره، قال البنك المركزي النرويجي أمس، إنه قرر رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار نصف نقطة مئوية في محاولة «لخفض التضخم إلى المستوى المستهدف»، وأوضح البنك أن نمو الأجور المرتفع والكرونة الأضعف من المتوقع سيرفعان التضخم، وأن «أسعار الفائدة الدولية ارتفعت أكثر مما كان متوقعا».
وبلغ معدل التضخم في الدولة الاسكندنافية، وهي ليست جزءا من الاتحاد الأوروبي، نحو 6.7% في مايو، وهو رقم أعلى بكثير من هدف البنك المركزي البالغ 2%، وقالت محافظة البنك إيدا وولدن باش، في بيان «إذا لم نرفع سعر الفائدة، فقد تستمر الأسعار والأجور في الارتفاع بسرعة ويترسخ التضخم، وقد يصبح خفض التضخم مرة أخرى أكثر تكلفة».
غير أن البنك قال إن الضغوط في الاقتصاد النرويجي تتراجع، وأشار إلى إنه في أعقاب ارتفاع الفائدة أمس إلى 3.75%، من المرجح أن يتم رفع سعر الفائدة بشكل أكبر في أغسطس المقبل.