(وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا، وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا الْقُرْآنِ لِلنَّاسِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) (الكهف: 53 - 54).
عندما يُسحب الكفار المجرمون إلى النار فإنهم يرونها من بعيد ويعلمون يقينا حينها أنهم داخلون فيها، ولا يجدون مخرجا أو مكانا ينصرفون إليه بعيدا عنها.
يقول الإمام الطبري في تفسيره: عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال: إن الكافر يرى جهنم فيظن أنها مواقعته من مسيرة أربعين سنة. ولــقد بين الـــله عز وجل في القرآن أن النار هي مصير الكفار، وضرب أمثلة كثيرة منها للترغيب، وأخرى للترهيب لأجل مصلحة الناس وليذكروا وليعتبروا، ولكن الإنسان بطبعة يعاند ويكابر ويجادل.
تتردد علينا الأمثال في القرآن الكريم من أوله إلى آخره، وفي حقيقتها تذكرة للإنسان لعله يعتبر.