عبرت فيونوالا ني أولين، الخبيرة والمقررة الخاصة بالأمم المتحدة، عن قلقها من احتجاز عشرات الآلاف من الأطفال احتجازا تعسفيا في معتقلات تديرها الميليشيات الكردية في شمال شرق سورية بسبب صلاتهم المزعومة بتنظيم «داعش» في انتهاك للقانون الدولي. وقالت إنها قلقة أيضا حيال «خطف» مئات الصبية من المخيمات، وذلك بعد ما وصفتها بأنها أول زيارة لخبير تابع للأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان إلى المنطقة.
وأضافت ني أولين «الذي مثل القلق الأكبر لي ولفريقي في أثناء زيارتنا هو الاحتجاز الجماعي التعسفي وغير المحدد المدة للأطفال، وخاصة الصبية».
ومن بين الأماكن التي زارتها كان مخيم الهول الذي تسيطر عليه قوات سوريا الديموقراطية (قسد) الكردية المدعومة من الولايات المتحدة، ويضم نحو 55 ألف شخص من بينهم 31 ألف طفل، كما يضم المخيم رعايا دول غربية رغم الضغوط التي تبذلها الأمم المتحدة لإعادتهم لأوطانهم.
ووصفت ني أولين الظروف في مخيم الهول بأنها «قاسية وغير عادية»، قائلة إن درجة الحرارة وصلت إلى 50 درجة مئوية أثناء زيارتها، وقالت إن مصطلح «مخيم» غير مناسب لأن الناس ليسوا أحرارا في الدخول إليه أو الخروج منه.
كما عبرت ني أولين عن مخاوفها إزاء فصل مئات الفتيان عن أمهاتهم في المخيمات على أساس الخطر الأمني المزعوم الذي يمثلونه. ولم تذكر ني أولين المكان الذي ذهب إليه هؤلاء الفتيان لكنها قالت في وقت سابق إنهم ذهبوا إلى أماكن مجهولة.
وأضافت «كل امرأة تحدثت إليها أوضحت أن خطف الأطفال هو أكثر ما يصيبهن بالقلق والمعاناة والضرر النفسي الأكبر».
وكان خبراء حقوقيون تابعون للأمم المتحدة قالوا في فبراير الماضي، إن هناك نمطا من الإبعاد القسري للصبية الذين يبلغون من العمر 10 أو 12 عاما من المعسكرات وفصلهم عن أمهاتهم ونقلهم إلى أماكن مجهولة، ووصفوا هذا الأمر بأنه غير قانوني تماما.
من جهتها، الإدارة ذاتية الحكم التابعة لـ «قسد» قالت في بيان في ذلك الوقت إن هذه التقارير «لا تمت للحقيقة بصلة»، مشيرة إلى أنهم وضعوا في «مراكز إعادة تأهيل». ويوجد الآلاف من الأشخاص النازحين داخليا وعائلات مقاتلي مفترضين لتنظيم «داعش» منهم سوريون وعراقيون وآلاف الأشخاص من جنسيات أخرى، في معسكرات الاحتجاز المنتشرة في المنطقة بعد فرارهم من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم في شرق سورية.