(وتلك القرى أهلكنهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا وإذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين أو أمضى حقبا فلما بلغا مجمع بينهما نسيا حوتهما فاتخذ سبيله في البحر سربا فلما جاوزا قال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال ذلك ما كنا نبغ فارتدا على آثارهما قصصا).
(الكهف: 59 - 64).
يضرب الله عز وجل مثالا لكفار قريش، كيف أهلك القرى والأقوام السابقة مثل عاد وثمود لما عصوا رسلهم، وكان هلاكهم بالتوقيت وبالطريقة إما بالصيحة أو الغرق أو غيرهما من العذاب، وحتى كفار قريش أهلكوا في غزوة بدر حيث المواجهة العسكرية الأولى بين الكفار والمسلمين، هنا نبدأ بالقصة الثالثة من قصص سورة الكهف، وهي قصة سيدنا موسى وصاحبة الخضر عليهما السلام، كانت علامة المكان الذي يلتقي فيه موسى والخضر هو عند ضياع الحوت (السمكة) التي كانت مع موسى وصاحبة يوشع بن ذا نون عند ملتقى البحرين، وكان موسى عليه السلام مصمما على السير لمسافات بعيده حتى يصل إلى ملتقى البحرين أو تظهر له العلامة، فلما وصل إلى مكان الاستراحة طلب من صاحبة الأكل (وهو الحوت) ولكن تبين ان الحوت قد هرب من الكيس الذي كان يحمله عندما كان في الاستراحة الأولى، هنا تذكر موسى علية السلام علامة وصوله لمكان اللقاء وهو ضياع الحوت، وما كان من موسى إلا ان عاد إلى ملتقى البحرين مكان اللقاء مع الخضر عليهما السلام.
قبس هذه الآية، واصل المسير إلى غايتك النبيلة وحاول أن تتخطى الصعاب فإن العلم لا يأتي بالأمر اليسير والسهل.