أصدرت المحكمة الجنائية الفيدرالية السويسرية مذكرة توقيف دولية بحق رفعت الأسد، شقيق ونائب الرئيس السابق حافظ الأسد، وعم الرئيس بشار الأسد، وقائد ما كان يعرف بـ «سرايا الدفاع».
جاء ذلك بيان صادر عن منظمة TRIAL InternationaI الحقوقية المستقلة، الذي دعت فيه السلطات السويسرية إلى «تقديم لائحة اتهام سريعة لرفعت الأسد الملقب بـ «جزار حماة»، والبالغ من العمر 85 عاما، وتقديمه للمحاكمة».
وبحسب البيان، فإن قرار المحكمة السويسرية جاء بعد تحقيق مطول، انتقدته المنظمة نفسها للفترة الطويلة التي استغرقها، قائلة «من المؤسف أننا اضطررنا إلى الانتظار حتى عودته إلى سورية قبل أن نطالبه بالمثول أمام المحاكم السويسرية».
وأوضحت المنظمة أنه «من الضروري أكثر من أي وقت مضى إغلاق التحقيق في أقرب وقت ممكن، بهدف إجراء محاكمة في المستقبل القريب، نظرا إلى تقدمه في السن، فإن أي تأخير إضافي قد يؤدي إلى حرمان الضحايا من محاكمة تهدف إلى إنصافهم».
وأشار بيان المنظمة إلى أن الحكم صدر بتاريخ 19 يوليو 2022، لكن السلطات حافظت على سريته لضمان فعالية الإجراء القانوني، وأمرت لجنة الاتصالات الفدرالية بإصدار مذكرة توقيف بحق رفعت الأسد، مؤكدة اختصاص السلطات السويسرية بمقاضاته وطلبه للمحاكمة.
وسبق أن تقدمت منظمة TRIAL International في 2013 بشكوى في سويسرا ضد رفعت الأسد للتحقيق حول دوره في أحداث حماة، إذ كان المشرف والقائد العام للجيش السوري، وقاد القوات التي نفذت العملية، والتي كانت مسؤولة عن إعدامات واختفاء قسري وتعذيب على نطاق لا يمكن وصفه، بحسب المنظمة.
وفي سبتمبر 2021 قضت محكمة فرنسية بالسجن على رفعت الأسد غيابيا لأربع سنوات، فضلا عن مصادرة أصول له بقيمة 90 مليون يورو، بتهمة تبييض الأموال ضمن عصابة منظمة بين عامي 1996 و2016 واختلاس أموال عامة سورية.
وأيدت محكمة فرنسية الحكم، أواخر العام الماضي، وثبتت محكمة البداية الفرنسية الحكم عليه بالسجن أربع سنوات، قبيل أسابيع قليلة من عودته إلى سورية.