بيروت ـ منصور شعبان
قال البطريرك الماروني بشارة الراعي «تهدمون الجمهورية وتبعثرون السلطة، فخافوا الله ولعنة التاريخ، ومن لا يختبر الجوع لا يعرف قيمته».
وتابع الراعي، في عظة الأحد من الديمان، «لا أحد يفهم لماذا بترت جلسة حزيران الانتخابية بمخالفة المادة 49 من الدستور والحوار الحقيقي والفاعل هو التصويت في مجلس النواب لانتخاب رئيس للجمهورية».
وأضاف «يدركون أن حكومة تصريف الأعمال لا تستطيع اتخاذ قرارات إجرائية، ويبتكرون قضية الضرورة فيما الضرورة واحدة وأساسية وهي انتخاب رئيس للجمهورية».
أما متروبوليت بيروت وتوابعها المطران إلياس عودة، فقال إن «اللبناني بحاجة إلى صبر كبير وإلى صلاة مستمرة لكي يحتمل صعوبة العيش في هذا البلد المفكك الذي لا رأس يقوده، ولا حكومة تعمل من أجل إنقاذه، ولا مجلس نواب يعي مسؤوليته وواجبه في انتخاب رئيس من أجل بدء مسيرة الإنقاذ».
ولفت عودة، في عظة الأحد من كاتدرائية القديس جاورجيوس ـ وسط بيروت، إلى أن «المواطن في لبنان لا يحصل على أدنى حقوقه، وهو مطالب بأن يقوم بواجباته تجاه دولته التي لا تفوت فرصة دون تحميله أعباء إضافية فيما أمواله محجوزة وهو في الضيق».
وأشار عودة إلى أن «المضحك المبكي أن المواطن الراغب في القيام بواجبه كدفع ما يتوجب عليه مثلا من رسوم وضرائب لا يجد إدارة تعمل ولا موظفا يداوم، لكنه قد يفاجأ بحجز سيارته بحجة عدم دفع الرسوم المتوجبة عليها في الإدارة المغلقة الأبواب، أو بالغرامات تتراكم عليه بسبب التأخير. أليس هذا قهرا للمواطن؟».
وتابع «يلوحون بزيادة الرسوم والضرائب. ماذا قدموا للشعب؟ وأين الإصلاحات التي سئمنا تكرار الحديث عنها؟ أين الوعود؟ وكيف تستقيم الأمور في دولة بلا رأس؟ وبحكومة مستقيلة؟ وبمجلس نيابي مشرذم؟».
وختم عودة «السنة الدراسية على الأبواب والأحمال على أكتاف الأهل ثقيلة، والوضع الاقتصادي مازال مترديا، وقدرة اللبنانيين على التحمل أصبحت ضعيفة. هل فكر المسؤولون بهذا الوضع؟ ألم يحن الوقت بعد لانتخاب رئيس وتشكيل حكومة تتولى إيجاد الحلول؟».