بيروت - جويل رياشي
بدعوة من «غرينبيس»، يجتمع حاليا في بلدة دير الحرف في جبل لبنان نحو 450 شابا وشابة من الناشطين على الجبهات الأمامية لأزمة المناخ لكي يكونوا في طليعة النضال العالمي من أجل العدالة المناخية تمهيدا لقمة المناخ COP 28 التي ستقام بعد أشهر في الإمارات العربية المتحدة. وسيتعاون المشاركون والمشاركات في «مخيم العدالة الاجتماعية» القادمون من نحو 100 بلد لوضع استراتيجيات ومطالب تدعو صانعي القرار في الدورة الـ 28 من قمة المناخ إلى تنفيذ إطار عمل منصف للعمل المناخي.
ويقوم المخيم على جدول أعمال متنوع ومتعدد الجوانب، إذ يتضمن أكثر من 100 ورشة عمل تتناول مواضيع مختلفة مثل التمويل وتعويض الخسائر والأضرار والتكيف مع التغير المناخي والتحول التدريجي من الوقود الأحفوري. اما الهدف فهو بناء شبكات مناخية تجمع شباب من بلدان الجنوب العالمي للدفع والضغط من أجل تغيير سياسي وبيئي طويل الأمد.
على هامش المخيم، التقت «الأنباء» مسؤولة حملات «غرينبيس» في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا سارة بن عبدالله وكانت دردشة حول أهمية هذا الحدث الشبابي البيئي.
كيف تم اختيار الشباب المشاركين في المخيم؟ ووفق أية معايير؟
٭ تلقينا آلاف الطلبات للانضمام إلى مخيم العدالة المناخية. وقد تم اختيار المشاركين استنادا إلى عوامل تشمل المجموعات التي يشاركون فيها، مستوى الخبرة، الدافع لبناء علاقات عابرة للقطاعات وللحدود. ومنحنا الأفضلية للمتقدمين من مناطق الجنوب العالمي، مع التركيز على المشاركين المحليين من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى.
من أي بلدان يأتون؟ وكم أعمارهم؟ طلاب جامعيون أم تلامذة مدارس؟
٭ هناك تنوع جغرافي للمشاركين في المخيم، حيث حضر نحو 450 مشاركا ومشاركة مما يقارب 100 دولة من مناطق تشمل الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، جنوب الصحراء الكبرى في أفريقيا، أميركا اللاتينية، منطقة البحر الكاريبي، جنوب شرق آسيا والمحيط الهادئ.
يركز مخيم العدالة المناخية على الشبان والشابات كمحركين للتغيير. وبناء على ذلك، نحو 70% من المشاركين والمشاركات هم تحت سن الـ30، والفئة العمرية الأوسع للمشاركين والمشاركات تراوح بين 18-55 سنة.
لماذا يقام المخيم في لبنان؟
٭ تم اختيار الشرق الأوسط كمنطقة رمزية لعقد مخيم العدالة المناخية الثاني قبل انعقاد قمة المناخ COP 28 في دولة الإمارات. لبنان هو احدى أكثر الدول تأثرا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بتغير المناخ حيث تزداد حدة الظواهر المناخية المتطرفة بما في ذلك الحرائق السنوية وارتفاع درجات الحرارة وتمدد فترات الجفاف.
ما الهدف من المخيم؟
٭ لمخيم العدالة المناخية ثلاثة أهداف رئيسية: بناء علاقات وشبكات وتحالفات مشتركة من مختلف القطاعات وعابرة للحدود داخل الحركة المناخية في الجنوب العالمي يمكن أن تستمر بعد المخيم، ثقل مهارات الشباب وتشكيل استراتيجيات وتكتيكات وسرديات، وروابط رمزية كركائز للعمل التضامني.
بعيدا عن المخيم، هل تعتبر «غرينبيس» عنصر الشباب غاية او وسيلة في حملاتها البيئية؟ وكيف ترون سلوك الشباب تجاه القضايا البيئية عموما؟
٭ الجميع مسؤول عن حماية البيئة من مختلف الأعمار والفئات المجتمعية. اما دور الشباب فمهم لأنهم قادة المستقبل ومعروف ان لدى الشباب النشاط والهمة للعمل على توعية مجتمعاتهم وعائلاتهم وتبني عادات تسهم في الحد من المخاطر البيئية. هم شريحة واسعة من المجتمع ويدركون أكثر أخطار التغير المناخي نظرا لازدياد الكوارث الطبيعية التي نشهدها كل يوم في عالمنا وفي منطقتنا تحديدا من فيضانات في السودان وزيادة التصحر في المغرب وحرائق الغابات في لبنان.