أصدر «المركز السوري لبحوث السياسات» بحثا حول آثار زلزال فبراير على سورية، قدر فيه خسائر الناتج المحلي بـ 3.62 مليارات دولار، وأن هذه الخسائر ستستمر لمدة سبع سنوات.
وجاء في الورقة البحثية التي نقل عنها موقع «عنب بلدي» أمس بعد مرور سبعة أشهر على كارثة زلزال السادس من فبراير الذي ضرب جنوب تركيا وشمال غرب سورية، أن خسائر الناتج المحلي الإجمالي في سورية قدرت بحوالي 3.62 مليارات دولار، وبإضافة خسائر رأس المال، تصبح الخسائر الاقتصادية الإجمالية 5.85 مليارات دولار، وسجل مستوى الخسائر الأعلى في محافظة إدلب.
وأوضح «المركز» الآثار الاقتصادية التي سببها الزلزال، حيث قدر نسبة الخسائر في مخزون رأس المال وثروة الأسر من الأثاث والتجهيزات بـ 0.8%، على مستوى سورية، وبلغ معدل خسائر مخزون رأس المال في إدلب 6.9%، فيما بلغ في محافظة حلب معدل 2.1%، أما في اللاذقية فقد بلغت الخسائر 0.6% وفي حماة 0.3%.
وقدر «المركز السوري» قيمة استبدال مخزون رأس المال والأثاث بنحو 2.23 مليار دولار بالأسعار الحالية، وتشكل هذه الخسائر من الثروة المتراكمة «ضررا فادحا» للاقتصاد، على المستوى الوطني، وعلى المناطق المتضررة بوجه خاص، التي ستحتاج إلى سنوات «طويلة» لتعويض الخسائر.
وتراجع الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023 نتيجة الزلزال بنسبة 2.2%، على مستوى سورية، فيما تراجع على المستوى المحلي بمعدل 16.2% في إدلب، و4.4% في حلب، أما في اللاذقية وحماة، فكانت معدلات الانكماش الاقتصادي أقل، حيث وصل في اللاذقية إلى 0.5%، 0.3% في حماة.
وتشكل الخسائر المباشرة للزلزال نحو 33% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2022، ما يظهر الأثر النسبي الكبير للزلزال، وذلك في ظل الحالة «الكارثية» للاقتصاد، وفق الورقة البحثية.
وأدت خسائر الزلزال إلى تدهور جديد في الدخل الحقيقي للأسر، مع توقعات بانكماش اقتصادي إضافي، وتشير نتائج البحث إلى ارتفاع معدل «الفقر المدقع»، نتيجة الزلزال، بحوالي 10.5% و3.8% و0.4% و0.1% على التوالي لكل من إدلب وحلب وحماة واللاذقية، كما اتسعت فجوة الفقر العام بين متوسط إنفاق الأسر الفقيرة وخط الفقر العام، من 52% إلى 59% في إدلب، ومن 45% إلى 47% في حلب.
كما أثر الزلزال على القطاع الصحي المتهالك سابقا، حيث عجز النظام الصحي، عن تلبية الاحتياجات المتزايدة، لإنقاذ المصابين والمتضررين في مختلف المناطق، كما أظهرت تقارير متابعة الأمراض المنقولة تزايد حالات الكوليرا والإسهال الحاد والأمراض التنفسية في مختلف المناطق.