تشكل الأضواء الليلية المبهرة التي اكتسبت نيويورك بفضلها لقب «المدينة التي لا تنام»، منذ فترة بعيدة مصدر إزعاج لناشطي المناخ الذين يطالبون بإطفائها لتعارضها مع مبدأ ترشيد استهلاك الطاقة.
وصرح راسكين هارتلي، مدير جمعية «دارك سكاي» الدولية (IDA) التي تنادي بإطفاء الأضواء ليلا، لوكالة فرانس برس «أعتقد أن الطريق أمامنا لايزال طويلا قبل انتزاع اعتراف بحقيقة الوضع في هذه المدينة المضاءة بشكل كبير، أي الإهدار الصارخ للطاقة وانعكاس ذلك مباشرة على الطبيعة».
وبحسب وزارة الطاقة الأميركية، تستهلك الإضاءة الخارجية في الولايات المتحدة طاقة كافية لتزويد 35 مليون منزل بالكهرباء لمدة عام.
وتقدر جمعية «دارك سكاي» الدولية أن الإضاءة الخارجية التي يمكن مشاهدتها من الفضاء تمثل 1% من انبعاث غازات الدفيئة السنوية.
ولا تقتصر المسألة على إهدار الطاقة، اذ تقع نيويورك على طريق هجرة تسلكه ملايين الطيور كل عام، كما يوضح داستن بارتريدج المسؤول عن جمعية أودوبون الناشطة في مجال حماية الطيور في نيويورك.
والضوء الاصطناعي للمدينة يجذب الطيور التي تصطدم بالمباني جراء رؤية انعكاسات النباتات على النوافذ. وليلا، تتجه الطيور مباشرة إلى النوافذ المضاءة. ويوضح بارتريدج «في نيويورك، يقضي حوالي 250 ألف طائر جراء حوادث الاصطدام كل عام».