إن دور الوالدين في بث وزراعة الأخلاق الإسلامية في نفوس البنات من أهم الأدوار والأعمدة لصلاح البنات وتحصينهن من الانحرافات السلوكية، والأسرة هي الخلية الأولى في المجتمع ودورها أساسي ومهم، ولذلك إذا أردنا أن نحفظ بناتنا، فلابد من الاستماع إليهن جيدا، وأن نعرف كيف يفكرن وماذا يشاهدن ولا نمنعهن ولكن نقوم بمناقشتهن وتنبيههن، ونقدم لهن القدوة بلا مواعظ، وعندئذ ستتضح الرؤية أمامهن ولن يضللن الطريق، وتكون التربية الخلقية الإسلامية هي الأساس لأنه بغيابها يكون الانحلال والفساد بما يشاهده الأبناء والبنات على وسائل التواصل المتعددة وهن في أخطر مرحلة عمرية، فلذا يجب تعميق الحوار الأسري في جميع الأمور، كما يجب على الأم أن تفتح صدرها لابنتها وتتعرف على ما يدور في ذهن ابنتها لتدخل عالمها الخاص بهدوء وحكمة لتعينها على اجتياز هذه المرحلة بسلام.
فإذا غابت رقابة الأمهات على بناتهن ونشطت رفيقات السوء فإن ذلك يفتح الطريق أمام المراهقات نحو الضياع ونحن في زمن استباحت فيه الأبواب المغلقة من محاصرة المواقع المتعددة لبناتنا وأبنائنا في سن المراهقة، فالأسرة والمدرسة هما الأساس ثم الإعلام، فلتحذر الأمهات من الانهيار القيمي الذي يواصل عروضه من دون وقفة جادة وصرخة قوية لإيقاظ الضمائر النائمة ومحاصرة موطن الداء ووقف الفساد الأخلاقي قبل أن ينخر كالسوس في جسد المجتمع.