شارك نحو مليون شخص في تظاهرة حاشدة استجابة لدعوة أطلقتها المعارضة الپولندية وسط العاصمة وارسو، ضد الحكومة الشعبوية القومية قبل أسبوعين من الانتخابات التشريعية.
وقالت المتحدثة باسم بلدية وارسو مونيكا بوث «هذه قطعا أكبر تظاهرة في تاريخ وارسو».
من جانبهم، أكد منظمو التظاهرة أن مئات آلاف الپولنديين شاركوا فيها.
وفي مستهل المسيرة، قال رئيس الوزراء السابق دونالد توسك الذي أصبح زعيم كتلة المنصة المدنية الوسطية «عندما أرى مئات الآلاف من الوجوه المبتسمة، أشعر بأن لحظة حاسمة في تاريخ وطننا مقبلة».
وهدفت التظاهرة إلى حشد الناس من أنحاء البلاد التي يحكمها القوميون منذ ثماني سنوات.
وانطلقت «مسيرة المليون قلب»، كما سماها توسك الى الشوارع الرئيسية في وسط العاصمة التي ضاقت بحشود مكتظة.
وأكد توسك أنها تمثل «أحد أكبر الأحداث» في تاريخ پولندا الحديث وهي إحدى «أكبر التظاهرات في أوروبا في السنوات الأخيرة».
وكان رئيس الوزراء السابق قد صرح الخميس الماضي خلال اجتماع عام في إلبلنغ (شمال) متحدثا عن حزب القانون والعدالة الحاكم، «لن يخيفونا، ولن يجبرونا على الصمت. من الضروري أن ترى پولندا بأكملها أنه لم يعد أحد يخشاهم».
وأعرب المتظاهرون عن رفضهم مواقف السلطات ملوحين بالأعلام الپولندية والأوروبية وواضعين على ملابسهم صورة قلب صغير أبيض وأحمر - رمز «تحالف الوسط».
وأكد المتظاهر كازيميرز فيغزال إنه جاء إلى العاصمة من جنوب غرب پولندا في رحلة استغرقت سبع ساعات.
وقال الرجل البالغ 65 عاما لوكالة فرانس برس «لقد سئمنا ما نشهده. لقد تم تقليص حريتنا. نريد الديموقراطية لأبنائنا وأحفادنا».
ورغم صراعاته العديدة مع الاتحاد الأوروبي واتهامه بتقويض دولة القانون، يحتفظ حزب القانون والعدالة بزعامة ياروسلاف كاتشينسكي بتقدم مريح في استطلاعات الرأي، مع نحو 35% من نوايا التصويت، وفق معهد «إبريس».
ويأتي حزب المنصة المدنية ثانيا، بدعم من 27% من الناخبين، بحسب المعهد.
لكن دونالد توسك يؤكد أن استطلاعات رأي أجراها حزبه تظهر أن تقدم حزب القانون والعدالة تقلص مؤخرا إلى نقطتين مئويتين فقط.
وقال: «لم يحسم أي شيء بعد»، متعهدا محاسبة السلطات الحالية اثر الانتخابات.
وأضاف متحدثا عن مسؤولي الحزب الحاكم «سيدخل الكثير منهم السجن بتهم السرقة وانتهاك القانون والدستور».