أعلنت الهيئة المانحة لجائزة نوبل في الفيزياء، اليوم الثلاثاء، فوز العلماء الفرنسي بيار أغوستيني والمجري- النمساوي فيرينس كراوس والفرنسية- السويدية آن لويلييه، بجائزة نوبل للفيزياء، لأبحاثهم المتعلقة بأدوات لاستكشاف الإلكترونات داخل الذرات والجزيئات.
وقالت لجنة التحكيم إن الباحثين الثلاثة منحوا الجائزة تقديرا «لطرقهم التجريبية التي تولد نبضات ضوئية في الـ «أتوثانية» وهو (جزء من مليار المليار من الثانية) لدراسة ديناميكيات الإلكترون في المادة». وتصدر الجائزة، التي تم رفع قيمتها هذا العام إلى 11 مليون كرونة سويدية (نحو مليون دولار)، من قبل الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم.
وأوضح أعضاء اللجنة أن «الأتوثانية قصيرة جدا لدرجة أن ثمة عددا منها في كل ثانية يوازي عدد الثواني التي مرت منذ نشأة الكون» قبل أكثر من 13 مليار سنة.
ولفتت اللجنة إلى أن الباحثين الثلاثة «أثبتوا طريقة لإنشاء ومضات قصيرة للغاية من الضوء يمكن استخدامها لقياس العمليات السريعة التي تتحرك فيها الإلكترونات أو تغير الطاقة».
وأشارت إلى أن «مساهمات الفائزين مكنت من التحقيق في عمليات كانت سريعة للغاية وكان من المستحيل متابعتها في السابق».
وقالت رئيسة لجنة نوبل للفيزياء إيفا أولسون، في بيان، «يمكننا الآن فتح الباب أمام عالم الإلكترونات. فيزياء الأتوثانية تمنحنا الفرصة لفهم الآليات التي تحكمها الإلكترونات».
وفي عام 1987، اكتشفت لويلييه «أن دلالات مختلفة عدة للضوء نشأت عندما نقلت ضوء الليزر تحت الأحمر عبر غاز خامل»، وفق ما أشارت لجنة نوبل.
وفي أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عمل أغوستيني وكراوس على تجارب مكنت من عزل ومضات ضوء استمرت بضع مئات من الأتوثانية فقط.
وأغوستيني هو أستاذ بجامعة ولاية أوهايو في الولايات المتحدة، بينما يشغل كراوس منصب مدير في معهد ماكس بلانك في ألمانيا.
أما لويلييه، وهي خامس امرأة تفوز بجائزة نوبل الفيزياء منذ عام 1901، فتعمل أستاذة في جامعة لوند في السويد. وقبل لويلييه، كانت ماري كوري (1903)، وماريا غوبرت ماير (1963)، ودونا ستريكلاند (2018)، وأندريا غيز (2020) النساء الوحيدات اللواتي فزن بالجائزة.
وقالت للصحافيين إنها كانت تعطي حصة تدريس جامعية عندما تلقت مكالمة هاتفية من الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم، وكان «من الصعب» عليها إنهاء الحصة.
وأضافت «أنا متأثرة للغاية.. ليس هناك الكثير من النساء اللواتي يحصلن على هذه الجائزة، لذا فهي مميزة للغاية».