بيروت ـ منصور شعبان
قال متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران إلياس عودة إن الأمور في لبنان «لن تستقيم في غياب رئيس وسلطة قوية تفرض القانون على الجميع، وتعاقب كل مخل بالأمن أو معتد على القانون أو على السلامة العامة».
وأضاف، خلال عظة الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس وسط بيروت، «شباب هذا البلد يموتون الواحد تلو الآخر. منهم من ينتحر، ومنهم من ينجر وراء ألاعيب الشيطان المميتة، ومنهم من ييأس وينزوي ويفقد حماسة العيش، ومنهم من يموت فيه الأمل بنهضة هذا البلد فيتخلى عن ذكرياته وما يربطه به ويرحل إلى بلاد جديدة ليبدأ حياة من الصفر، هذا عدا عمن يموتون إما برصاص ابتهاج طائش، أو بسبب طرقات لا إنارة فيها ولا أي من مقومات السلامة العامة. فمن ينظر من المسؤولين إلى هؤلاء وسواهم؟».
وتابع «وفي حديثنا عن الطرقات، ومع اعتراف الجميع بتقصير المسؤولين المزمن، لابد من لفت النظر إلى مسؤولية المواطنين في بعض ما نعيشه. فالسيول التي تغرق الطرقات عند هطول الأمطار المفروض أنها نعمة، هي نتيجة إهمال المواطنين ورميهم القذارات في الشوارع، ولامبالاتهم بنظافة طرقاتهم ومجاري الأنهر وشواطئ البحار. أما ازدحام السير وما ينتج عنه من حوادث فهو أيضا بسبب اللامسؤولية وانعدام الأخلاق، وتخطي قوانين السير، وتجاهل الإشارات الضوئية، والقيادة بعكس السير والتوقف في الأماكن الممنوعة، وغيرها من التجاوزات، بالإضافة إلى ما يسببه سائقو الدراجات من خطر على السلامة العامة بسبب قلة المسؤولية والتهور وقلة الأخلاق».