أقر «الائتلاف الوطني لقوى الثـــورة والمعارضة السوريـــة» فصل رئيسه الأسبق نصر الحريري، ونائبة الرئيس السابقة ربا حبوش بعد جلسة تصويت أجراها أمس، بموافقة غالبية الأعضاء.
ونقل تلفزيون «سورية» عن مصادر أن «الهيئة العامة للائتلاف السوري المعارض وافقت على فصل العضوين نصر الحريري وربا حبوش، بـ 49 صوتا».
وقد أكد الحريري لموقع «عنب بلدي» قرار الفصل، دون إضافة معلومات حول آلية التصويت التي جرت، فيما قالت ربا حبوش لذات الموقع إن التصويت على قرار الفصل حصل بشكل غيابي، ولم يبلغ العضوان بأن تصويتا سيجري حول عضويتهما في «الائتلاف».
وأضافت حبوش أن «الائتلاف» عقد جلســة تتمحور حول التطــورات الميدانية والعسكريـــة في الشمالي السوري، لكنه اختتمها بفصل رئيسه الأسبق، ونائبة الرئيس السابقة.
وترى حبوش أن قرار الفصل يؤكد حديثها الذي خرج للعلن سابقا حول آليات التصويت، و«انتهاكات» النظام الداخلي في «الائتلاف» من قبل أعضاء نافذين فيه.
بدوره، المكتب الإعلامي لـ«الائتلاف» أكد قرار فصل الأعضاء، مشيرا إلى أنه «وجه دعوة لجميع الأعضاء لحضور جلسة التصويت»، بحسب «عنب بلدي».
وكــــان «الائتـــلاف» استعرض نتيجة تحقيق ما أسماه «لجنة تقصي الحقائق» لبحث ادعاءات رئيسه الأسبق نصر الحريري، بتهديدات أطلقها رئيس «الحكومة المؤقتة» عبدالرحمن مصطفى لإجبار أعضاء «الائتلاف» على التصويت لهادي البحرة.
وخلصت اللجنة، بحسب نتائج التحقيق التي أطلقها «الائتلاف» خلال اجتماع البحرة مع صحافيين سوريين بحي فلوريا بمدينة اسطنبول التركية الأسبوع الماضي، إلى أن ادعاءات الحريري «عارية من الصحة».
ونفى مصطفى ادعاءات الحريري، بينما رفض الأخير طلب اللجنة بتقديم شهادته حول الأمر، ولم يؤيد أي من أعضاء الائتلاف اتهامات الحريري، وبناء عليه توصلت اللجنة إلى هذه النتيجة، بحسب اللجنة.
وقال البحرة حينها إنه إذا ثبت تهديد عبدالرحمن مصطفى لأعضاء «الائتلاف» فإنه سيعلن استقالته من منصبه الذي تسلمه قبل أيام.
وفي مطلع يوليو الماضي، فتح تسريب رسالة لنائبة رئيس «الائتلاف»، ربا حبوش، تساؤلات حول آلية الانتخابات في «الائتلاف»، عقب تأجيل موعد الانتخابات.
وانتقدت حبوش حينها آلية «التفويض» في الانتخابات التي تنص على أن عشرة أعضاء «مبشرين بالانتخابات»، على حد تعبيرها، ينتخبون عن كل أعضاء الائتلاف من إجمالي نحو 80 عضوا، مشيرة إلى أن هذه الآلية فيها «خرق واضح لمبادئ الديموقراطية ومناف لحق ممارسة التصويت بشكل حر».
ويقصد بـ«آلية التفويض» أن يجمع شخص واحد بطاقات شخصية لمجموعة أعضاء في «الائتلاف»، ويقدم أصواتهم لشخص يراه مناسبا عوضا عنهم.
ونشر رئيس «الائتلاف» الأسبق نصر الحريري نصا، قال عبره، إن رئيس «الحكومة المؤقتة» عبدالرحمن مصطفى هدد أعضاء الائتلاف بإجبارهم على إقامة الانتخابات في 12 من سبتمبر الماضي، وانتخاب هادي البحرة خلالها.