اليوم يحق لنا ككويتيين ان نفتخر ونتباهى بوطننا امام العالم بأسره، فعندما تتعرض الكثير من الدول إلى أزمات او كوارث طبيعية وما يصاحبها من ظروف صعبة، فتجد الكويت من أولى الدول التي تهب لمساعدتها من خلال تسيير القوافل الجوية التي تحمل المواد الغذائية والدوائية والخيام والملابس والبطانيات والمفارش، بل انها تقوم بدور اكبر واعظم من خلال ارسال الأطباء لإجراء العمليات الجراحية المستعجلة.
ولا ننسى الدول الافريقية التي تتعرض لأمراض وأوبئة يفقد بسببها الاطفال والنساء والشيوخ حاسة البصر، فيقوم الفريق الطبي الكويتي بالتعامل مع تلك الحالات وإرجاع البصر لهم من جديد بعد ان اصبحوا أكفاء. الكويت لم تفرق يوما من الأيام بين دولة وأخرى حتى لو كانت تلك الدول لها مواقف غير جيدة، فإنها تعودت أن تدوس على جراحها، فمساعداتها غطت أرجاء المعمورة، وأصبح العمل الإنساني ديدنها وشعارا لها ولقيادتها.
اليوم الشعب الفلسطيني الشقيق يتعرض لهجمة وحرب شرسة من قبل العدو الصهيوني الذي لم يعد يفرق بين كبير أو صغير أهدافه العسكرية تصيب وتشمل الجميع الأطفال والنساء والمدنيين العزل، ورغم محاولة العدو عزل غزة وحصارها وتجويعها إلا ان الجميع شاهد حملات الهلال الأحمر الكويتية هي الوحيدة التي تخترق الحصار وتوزع مساعداتها هناك وذلك بسبب خبرتها الطويلة في هذا المجال.
نحن اليوم عندما نرى الكثير من الدول تدعم العدو الصهيوني وفي المقابل نجد الكويت تعلن رفضها وعدم وضع يدها في يد العدو المحتل والمغتصب فإن هذا يزيدنا فخرا ويرفع من قيمة وشأن وطننا وشعبنا أمام الامة العربية والإسلامية. على مر التاريخ، الكويت كان لها الدور الأكبر في القضية الفلسطينية ودعـــمها في كل المجالات عسكريا وديبلوماسيا ماديا معنويا إعلاميا. فاليـــوم حقيقة يحزننا ويؤلمنا ما يتعرض له اخوتنا وأشقاؤنا في فلســطين، وأنا على يقين بأن الكـــويت ستتحرك على كل الأصعدة من خلال المنظمات الدولية والــــعربية لإنهاء الأزمة وإرجاع الحق الفلسطيني لأهله.
نسأل الله سبحانه وتعالى ان يخلص وينقذ الشعب الفلسطيني من هذه المحنة وأن تعود له أرضه الحقيقية وينعم بالأمن والاطمئنان.
[email protected]