أكد الرئيس التنفيذي لشركة اكسبر للاستشارات نايف عبدالجليل بستكي، على الارتباط الوثيق الذي يربط الاقتصاد بالسياسة، على اعتبار انهما حصانان يجران عربة واحد، فإن تعثر أحدهما تأثرت العربة، مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة فهم الأحداث السياسية وتأثيرها على الاقتصاد.
وأشار خلال التقرير الاقتصادي الصادر عن شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الاعمال الى تأثير أحداث المقاومة الفلسطينية في غزة على أداء أسواق المال للكيان الإسرائيلي، مبينا أن حجم سوق الأسهم للكيان الإسرائيلي كان يقدر بنحو 338.4 مليار دولار، وذلك قبل أن يشهد انخفاضا في قيمته منذ بداية الأحداث الأخيرة لغاية 19 الجاري بنسبة بلغت 9.5% وبقيمة إجمالية للاستثمارات المفقودة كانت 32.1 مليار دولار.
وأضاف ان نتائج أبحاث الشركة تشير إلى أن 33.7% من اسهم شركات الكيان الإسرائيلي كانت إيجابية خلال العام 2023 - أي ان سعر السهم كان في صعود مستمر. وسرعان ما انخفضت تلك النسبة الى 8.1% فقط منذ بداية أحداث 7 من أكتوبر. في حين ان 15.4% من الشركات كانت تتداول خلال العام بنسبة انخفاض لغاية 10%، وقد ارتفعت تلك النسبة - للانخفاض - إذ وصلت بعد الأحداث الى 38.2%. وقد كان نحو 11.8% من اسهم الشركات تتداول خلال العام بنسبة انخفاض تتراوح بين -10% و-20%، التي ارتفعت الى 46.7% من إجمالي الشركات في السوق.
كما يشير تقرير شركة اكسبر إلى أن القيمة السوقية لنحو 44.3% من شركات الكيان الإسرائيلي قد بلغت أقل من 100 مليون دولار. في حين ان 15% من الشركات أصبحت القيمة السوقية لها بمقدار 100-200 مليون دولار. وقد كانت القيمة السوقية للشركات التي أصبحت من 200-300 مليون دولار، تشكل نحو 11% من اجمالي السوق. ومازالت نحو 29.7% من شركات الكيان الإسرائيلي يتم تداولها بقيمة سوقية إجمالي أكثر من 300 مليون دولار.
من جانب آخر، يشير تقرير شركة اكسبر للاستشارات وإدارة الأعمال الى أن الكيان الإسرائيلي يعتمد في بقائه واستمراره على أسواق بعض دول العالم الأخرى، وذلك لتوفير السلع اللازمة لاحتياجاته وبقائه، ولذلك يعتمد الكيان الإسرائيلي على أسواق جمهورية الصين الشعبية بنسبة 21.0% من إجمالي المواد الخام والمنتجات المستوردة إليه. كما يعتمد الكيان الإسرائيلي على الولايات المتحدة الأميركية وجمهورية تركيا كذلك بنسبة 11.0% و7.5% على التوالي.
وختاما، قال بستكي إنه على ما يبدو أن شكل أسواق المال وهي التي تهيئ شكل الحالة الاقتصادية المستقبلية للكيان الإسرائيلي في اتجاه الهاوية، فكما تمت ملاحظته في التقرير السابق بأن حجم الاستثمارات المهاجرة من أسواقها في الأسبوع الأول كانت نحو 25 مليار دولار أميركي والوصول لنقطة التعادل - من مكتسبات بداية العام. كما ان التقرير الثاني يشير الى ان معدل الاستثمارات المهاجرة مازالت تعادل 7 مليارات دولار. وبذلك أصبح إجمالي قيمة خسائر سوق أسهم شركات الكيان الإسرائيلي - لغاية الآن - 32 مليار دولار.
أما بخصوص المصانع في الكيان الإسرائيلي، فإن تشغيلها يعتمد كذلك على استهداف أسواق عالمية والتجارة المتبادلة مع دول أخرى، وذلك بعد تلبية احتياجات السوق المحلي لديه. وتعد الولايات المتحدة الأميركية من أهم تلك الأهداف، وذلك بواقع 28.0% من إجمالي حجم الصادرات، أي ان أكثر من ربع منتجات سوق الكيان الإسرائيلي تصدر الى الولايات المتحدة. كما يستهدف هذا الكيان أسواق جمهورية الصين الشعبية وجمهورية الهند بعد ذلك بنسبة بلغت 7.1% و6.0% على التوالي. ويوضح الجدول التالي ابرز 10 أسواق عالمية ودول يعتمد عليها الكيان الإسرائيلي في تسويق منتجات مصانعه إليها بشكل مباشر، وأن أي توتر للعلاقات بينهما يمكن ان يؤثر على شكل السوق.