طلبت وكالة «فرانس برس» أمس من إسرائيل «فتح تحقيق معمق وشفاف في المسؤولية المحددة لجيشها» بعد الضربة التي ألحقت أضرارا جسيمة بمكتبها في غزة التي تتعرض للقصف منذ أسابيع، على ما أعلنت في بيان أمس.
وقالت وكالة «فرانس برس» إنها «أخذت علما بالتصريحات الأخيرة لمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي والتي افادت بأن غارة للجيش الإسرائيلي في مكان قريب قد تكون تسببت بشظايا».
وأكدت الوكالة أن «هذه التصريحات وحدها لا يمكنها في هذه المرحلة تفسير حجم الأضرار التي لحقت بمكتب وكالة فرانس برس» الواقع في أعلى مبنى مكون من 11 طابقا.
وقال رئيس مجلس إدارة الوكالة فابريس فريس في بيان «إن استهداف مكتب وكالة أنباء دولية يبعث برسالة مثيرة للقلق لجميع الصحافيين الذين يعملون في ظروف صعبة مثل تلك السائدة الآن في غزة».
وأضاف «من الضروري بذل كل الجهود الممكنة لحماية وسائل الإعلام في غزة».
بحسب حصيلة لـ «مراسلون بلا حدود» التي رفعت دعوى أمام المحكمة الجنائية الدولية بشأن ارتكاب «جرائم حرب» بحق صحافيين في غزة، قتل 34 صحافيا منذ بدء الحرب بين اسرائيل وحماس.
ويعمل تسعة أشخاص في مكتب وكالة «فرانس برس»، وهي إحدى وسائل الإعلام الدولية القليلة التي لديها مكتب في غزة و«تضاعف جهودها للتمكن من إجلاء موظفيها وأفراد أسرهم الراغبين في مغادرة القطاع»، وفق المنظمة.
وانقطع بث مباشر متواصل لكاميرا «فرانس برس» من مدينة غزة، مؤقتا لأسباب خارجة عن إرادة الوكالة.
وقال متعاون مع «فرانس برس» تفقد المكان إن قذيفة متفجرة يبدو أنها اخترقت غرفة الموظف التقني في مكتب غزة، من الشرق إلى الغرب، في الطبقة الأخيرة من المبنى المؤلف من 11 طبقة، ما دمر جدارا في الغرفة وأوقع أضرارا بالغة في غرفتين مجاورتين.