لطالما تألقت الرياضة السعودية الكروية في سماء الرياضة العالمية ووصلت الى الصفوف الأولى مع الفرق المتصدرة للأولمبياد والمباريات الغربية والآسيوية والعربية والخليجية، وعبر أعوام مضت ما زالت الرياضة السعودية تحصد الكؤوس والمراكز الأولى تقديرا للجهود المبذولة تجاهها، ولقد أولت الحكومة السعودية كرة القدم أولوية على أجندتها للتنمية المستدامة لـ«رؤية 2030» إلى استضافة المونديال 2034.
وجاء طلب المملكة العربية السعودية للترشح باستضافة مونديال 2034 خطوة على طريق مسيرة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وسعيه للنهوض بجميع مناحي الحياة، تنمية وازدهارا، لما يعود على الشعب السعودي بالتقدم والرفاهية، هذه ليست سطورا إنشائية، بل طريق يُعبّده الأمير الشاب ويسير عليه برفقة الشعب السعودي الشقيق إخلاصا وتعاونا.
ولذلك، كان طلب الشقيقة السعودية الترشح لاستضافة مونديال 2034 مستحقا لفوزها بالتنظيم كأول دولة متفردة تطلب الاستضافة لكأس العالم بنسختها الجديدة المكونة من 48 دولة، وتعد المملكة الدولة العربية الثالثة التي تنال حق تنظيم المونديال بعد دولة قطر الشقيقة عام 2022 والمغرب الشقيق لعام 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. وبطلب الترشح حصلت السعودية على الدعم الكامل من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم بكل أعضائه لاستضافة الكأس العالمية، وذلك بعد قرار أستراليا عدم الترشح لهذه النسخة.
في الحقيقة، إن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان «قدها وقدود» في تحقيق جميع متطلبات استضافة «مونديال 2034»، لما تملكه المملكة من اقتصاد قوي، ولله الحمد، ونسأل الله أن يحفظ هذه النعم الوفيرة على الشقيقة الكبرى لدول مجلس التعاون الخليجي، وواقعا متطلبات «فيفا»، ومنها بناء 14 ملعبا كحد أدنى للملاعب المقترحة المناسبة، و4 ملاعب الحد الأدنى للملاعب المقترحة الموجودة (قائم حاليا، قيد الإنشاء، يتطلب التجديد أو إعادة البناء مع الحفاظ على العناصر الهيكلية الرئيسية)، لتكون سعة الملاعب بدور المجموعات (باستثناء المباراة الافتتاحية) 40 ألف متفرج دور الـ 32، دور الـ 16، ربع النهائي ومباراة تحديد المركز الثالث و60 ألف متفرج سعة الملاعب المضيفة لنصف النهائي، و80 ألف متفرج سعة الملعب المضيف للمباراة النهائية.
وفي قراءة للخبر، فإن «فيفا» ستسلم المتطلبات والمقاييس للدولة المرشحة لتلك الملاعب وتبلغ مساحتها 105×68 مترا (طول وعرض الملعب)، على أن يشيد 72 موقعا مخصصا لمعسكرات التدريب (مقترنا بفندق)، و4 مواقع تدريب مناسبة في كل ملعب (مقترنة بفندق) ومقران على الأقل لمعسكرات تدريب الحكام (مقترنة بفندق).
ولن يكون الاستعداد الكامل لبناء المدن الرياضية لاستضافة الحدث العالمي «مونديال 2034» فقط بدءا من العام المقبل 2024، بل من اليوم بدأ التنظيم والتنسيق لإنجاز العمل، ولذلك فإن الفوز بالاستضافة استحقاق لمكانة المملكة وجهودها في إدارة عجلة التنمية المستدامة في البلاد والإقليم ومع دول العالم.
[email protected]