يرغب كل من ماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي والوداد البيضاوي المغربي دخول تاريخ القارة السمراء، عندما يخوضان اليوم على ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» في بريتويا بإياب الدور النهائي لمسابقة دوري افريقيا لكرة القدم.
ويمني كلا الفريقين النفس بتحقيق أول ألقاب هذه المسابقة البالغة جائزتها الأولى 4 ملايين دولار، والثانية 3 ملايين كي تكون مسك ختام منافسة استحدثها الاتحاد القاري (كاف) بمشاركة أفضل 8 فرق في القارة السمراء، وسيرفع عدد المشاركين فيها إلى 24 العام المقبل.
واستحق الفريقان التواجد في الدور النهائي عن جدارة، بعدما حجزا بطاقتيهما من عقر دار أعرق فريقين في القارة بدور الأربعة: صنداونز أطاح بالمارد الأحمر الأهلي المصري حامل الرقم القياسي بعدد الألقاب في مسابقة دوري أبطال إفريقيا والوداد عبر الترجي التونسي.
ويدخل الوداد البيضاوي مباراة اليوم بعدما حسم مباراة الذهاب على أرضه 2-1 الأحد الماضي، وهي نتيجة غير مطمئنة، كون الفريق الجنوب افريقي يحتاج إلى الفوز بهدف نظيف لرفع الكأس على أرضه وأمام جماهيره.
حظوظ متساوية
وهذه المواجهة الثانية بين الوداد مع صنداونز خلال 6 أشهر، بعد الأولى في نصف نهائي دوري الأبطال مايو الماضي عندما تعادلا سلبا ذهابا في الدار البيضاء و2-2 إيابا في بريتوريا وتأهل الوداد إلى النهائي مستفيدا من تسجيله خارج أرضه.
وسبق للفريقين أن تواجها 3 مرات في أدوار إقصائية، كانت الغلبة فيها للوداد، ما يمنحه أفضلية معنوية على نظيره الجنوب افريقي.
وبلغ الوداد نهائي دوري الأبطال عام 2017 عقب فوزه بركلات الترجيح على صنداونز في طريقه إلى اللقب الثاني بعد الأول عام 1992 (فاز بلقبه الثالث عام 2022)، قبل أن يتواجها في نصف نهائي المسابقة نفسها عام 2019 وفاز الوداد 2-1 ذهابا وفرض التعادل سلبا في الإياب.
وأكد عادل رمزي، مدرب النادي الأكثر تتويجا محليا في المغرب (22 لقبا)، ان كلا الفريقين يملكان فرصة الفوز «إنها مباراة كبيرة وكونها الأخيرة الجميع يريد الفوز. فزنا 2-1 ذهابا، وهي نتيجة جيدة بالنسبة لنا. ومع ذلك لاتزال هناك فرصة بنسبة 50/50 للفوز لأي من الفريقين».
وأوضح في مؤتمر صحافي أول من أمس، أن فريقه استعد جيدا مثلما حدث في مباراة الذهاب على أرضه، وأن جميع لاعبي الفريق واعون للمسؤولية التي تنتظرهم أمام صنداونز. وقال «كمدرب، هذا أول لقب إفريقي مهم أنافس عليه ونتمنى تأكيد جدارتنا بالظفر به».
وأعرب عن أسفه لغياب يحيى جبران معترفا بأنهم سيفتقدون المدافع المؤثر، «لاعب مهم جدا بالنسبة لنا ولهذا السبب قمنا بالاستعانة به لتحفيز باقي اللاعبين. لكنني أؤمن بالمجموعة، وشعاري هو الفريق الواحد».
ويحوم الشك أيضا حول مشاركة الجناح منتصر الحتيمي، بسبب إصابة تعرض لها في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول لمباراة الذهاب.
نستحق اللقب
من جهته، قال مدرب صنداونز رولاني موكوينا في مؤتمر صحافي الجمعة ان فريقه يستحق رفع الكأس «عطفا على عمل لاعبينا بجد وإظهارهم الولاء لبعضهم، البعض وهم يستحقون الفوز بهذه الكأس».
وعلى الرغم من الألقاب القياسية المحلية (16 بينها 8 في السنوات العشر الأخيرة) لصنداونز الشهير بلقب «البرازيليين» ليس فقط بسبب قمصانه الصفراء لكن أيضا بسبب أسلوب لعبه الهجومي الذي يعكس في الغالب الطريقة البرازيلية، فإنه نال لقبين قاريين فقط حتى الآن هما دوري الأبطال (2016) والكأس السوبر الأفريقية (2017).
وأوضح مدرب النادي المملوك لنجل رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي «في الموسم الماضي كنا بوضوح أفضل فريق في دوري أبطال افريقيا، ومن المؤسف أننا لم نصل إلى النهائي أبدا»، في إشارة إلى خروجه على يد الوداد البيضاوي.
واعترف موكوينا بأن الثأر من الفريق المغربي لن يكون سهلا على الرغم من لعبه على أرضه، وقال «ستكون مباراة صعبة بالنظر إلى أنها ستكون أول مباراة نهائية كبرى لنا منذ عام 2016. نحن نواجه فريقا وصل إلى آخر نهائيين في دوري الأبطال بالإضافة إلى نصف النهائي في النسخ السبع الأخيرة».
وأكد أن فريقه لعب بشكل جيد وسيطر على مباراة الذهاب وسيكون لديه الحافز لتكرار الأداء نفسه.