يواجه أكثر من 300 شخص يشتبه بصلتهم بمنظمة «ندرانغيتا»، أكثر المافيات الإيطالية نفوذا، أحكاما قاسية في ختام مسار قضائي استمر ثلاث سنوات.
وطلبت النيابة العامة إنزال عقوبة السجن لمدة تصل إلى 5 آلاف عام ضد 322 متهما.
ويتهم هؤلاء بالضلوع في تأسيس عصابات مافيا ومحاولة القتل والاتجار بالمخدرات واستغلال النفوذ والإخفاء القسري وغسيل الأموال. وتصنف «مافيا ندرانغيتا» في منطقة كالابريا جنوب إيطاليا من أقوى شبكات الجريمة المنظمة وأكثرها ثراء بفعل تحكمها بجزء كبير من تجارة الكوكايين المهرب إلى أوروبا. وتنتشر في نحو أربعين دولة، وتشدد قبضتها في موطنها الأصلي، كما تسللت إلى كل دوائر الحياة العامة وعاثت فيها الفساد وفرضت قوانينها الصارمة على السكان.
ومنذ يناير 2021، استمع ثلاثة قضاة في كالابريا لآلاف الساعات إلى شهود، بينهم أعضاء تائبون في المافيا تعاونوا بعدها مع القضاء، بشأن أنشطة عائلة مانكوزو وشركائها، وهي عصابة مهمة في ندرانغيتا تهيمن على مدينة فيبو فالينتيا. وهذه «المحاكمة الضخمة» لعدد كبير من المتهمين المنتمين لنفس العصابة الإجرامية، والتي تجري في مكان سري تحت مراقبة مشددة في بلدة لاميزيا تيرمي، هي الأكبر ضد المافيا منذ أكثر من 30 عاما.