بيروت - زينة طبارة
رأى النائب المستقل المعارض د.بلال حشيمي، أن المواقع المارونية في الدولة اللبنانية، تتهاوى وسط انشغال الماروني رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، بحجز مقاعده التنفيذية خصوصا والسلطوية عموما لمرحلة ما بعد انتخاب رئيس للجمهورية، معتبرا انه ما لم يتنبه اليه السيد باسيل، هو أن رئاسة الجمهورية باتت اليوم بسبب أطماعه السياسية وحسابات الربح والخسارة، تحت العباءة السنية، وباتت حاكمية مصرف لبنان بتصرف الشيعي، ولو كان للجيش رئيسا للأركان، لكان أصبح موقع قائد الجيش في عهدة الدرزي، الأمر الذي سينسحب لا محال بسلبياته على الميثاقية التي لطالما نصّب نفسه السيد باسيل حاميا لها ومدافعا عن حقوق المسيحيين.
وبناء على ما تقدم، أكد حشيمي في تصريح لـ «الأنباء»، ان التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون، اصبح من الضرورات التي لا يمكن التساهل بها، أولا للحفاظ على الميثاقية والدور الماروني الطليعي في البلاد، وثانيا لحماية المؤسسة العسكرية من التفكك والانهيار في ظل المخاطر الأمنية والعسكرية المحدقة بلبنان واللبنانيين، فما بالك والعدو الإسرائيلي لا ينفك يهدد لبنان بحرب شاملة تدمر ما تبقى من مقوماته كدولة وكيان، مشيرا بالتالي الى انه على الحكومة ومجلس النواب التحرك بأسرع وقت لقطع الطريق على كل إمكانية ومسعى من شأنهما شل الجيش، المؤسسة الوحيدة المتبقية القادرة على فرض الاستقرار الأمني، وعلى حماية لبنان من التهديدات الاسرائيلية.
وأردف: قضي الأمر، فالتمديد لقائد الجيش أو تأجيل تسريحه اصبح أمرا واقعا لا مفر منه، وذلك مرده الى ان القوى السياسية كافة باستثناء باسيل، لا تريد المزيد من الفراغ في المواقع المارونية، وترفض زج الجيش في اللعبة السياسية الحارقة، وتعي بالتالي أن استمرارية المؤسسة العسكرية تكمن في بقاء العماد جوزاف عون على رأسها، ناهيك عن أن لبنان في أمس الحاجة للجيش، ليس فقط لمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية اليومية على المناطق الجنوبية وحماية اللبنانيين، إنما والاهم لتطبيق القرار الدولي 1701 الذي لا خلاص للبنان دون تطبيقه.
واستطراداً، لفت حشيمي الى أن الجمل لا يرى حدبته، فالشمس شارقة، والقاصي والداني داخل لبنان وخارجه يعلم ان جبران باسيل معاقب دوليا بسبب فساده ونتيجة عبثه بالمقومات الوطنية، وما عليه بالتالي سوى ربط أحصنته ووقف محاضراته بالعفة، «لأن من بيته من زجاج لا يرشق بيوت الناس بالحجارة»، فملفات السمسرة والصفقات والتلزيمات والبواخر في وزارة الطاقة، والتي تجاوزت 40 مليار دولار من أصل الدين العام، وساهمت بشكل كبير في انهيار لبنان اقتصاديا وماليا، شاهدة على حجم فساده وعلى حمايته للفاسدين، معتبرا بالتالي ان باسيل رأس الفساد في الدولة اللبنانية، والرئيس الظل لعمه الذي أنزل لبنان واللبنانيين الى ما بعد جهنم، يطل على اللبنانيين في كل يوم أحد ليحاضر بالعفة والاستقامة وبصورة ملائكية إلهية ربما هي عدوى الحلفاء، مؤكدا له أن زمن العم ولى الى غير رجعة، ولن تكون بالتالي خليفته لا اليوم ولا بعد ألف عام، لا في قصر بعبدا ولا في أي موقع ريادي آخر.