نبدأ جولتنا مع الصحف البريطانية من الإندبندنت ومقال للكاتب آرون داوسون، حول أهمية الشراكة البريطانية - الأوكرانية في مجال إنتاج الطائرات المسيّرة.
وقال داوسون الخبير أيضاً في شؤون النزاعات إنّ روسيا اتهمت بريطانيا بتصعيد الحرب، بعد منح الجيش الأوكراني صواريخ "ستورم شادو" ضدّ أهداف داخل الأراضي الروسية أواخر عام 2024، وهددت بالردّ.
لكن داوسون يرى أنّ الخطوة المتعلقة بشراكة تبادل صنع المسيّرات ستكون مختلفة، رغم الفعالية البالغة لصواريخ "ستورم شادو" التي يصل مداها إلى 250 كيلومتراً.
فهذا الصاروخ مكلف – بحسب الكاتب – ومخزونه محدود لدى بريطانيا وحلفائها، إلى جانب ما يتطلب من وقت وقدرات صناعية لإعادة ملء مخزونه. في المقابل، يمكن لمسيّرات تحمل رؤوساً حربية، وتصنيعها أسهل وأقلّ كلفة، أن تخفف من أعباء استخدام صواريخ "ستورم شادو"، مع أن اعتراضها أسهل من اعتراض الصواريخ.
ويضيف الكاتب أنّ إنتاج بريطانيا وأوكرانيا كميات كافية من الطائرات المسيّرة قد يزيد من "التأثير التراكمي للضربات الجماعية المتكررة في عمق روسيا".
وتحدّث الكاتب عن برامج إنتاج المسيّرات المتطورة التي تملكها بريطانيا، المدعومة من مركز أنظمة "أنكروود" (Uncrewed Systems Centre) في سويندون التي تصفها الحكومة البريطانية بأنها "أكبر مركز لاختبار الطائرات المسيّرة" - وفق داوسون.
إلا أن الكاتب يشير إلى أنّ هذه القدرات لا يمكنها محاكاة وضع تطوير المسيّرات في أوكرانيا، لأنها ساحة حرب فعلية.
ورأى الكاتب أن التمويل قد يكون من العقبات أمام مشروع التوسّع في إنتاج وتطوير المسيّرات، فالتمويل الحكومي قد لا يكفي ويجب تحفيز استثمار القطاع الخاص أيضاً.
أمّا عن الرد الروسي المتوقع، فقد استبعد الكاتب توجيه ضربة عسكرية روسية مباشرة لإحدى الدول الأعضاء في حلف "الناتو". ورجّح استمرار الردود التي لا تبلغ مستوى الصراع المفتوح، مثل تخريب المنشآت الأوروبية الداعمة لأوكرانيا والتي اتهمت روسيا سابقاً بافتعالها، وفق ما ذكر داوسون.
تفشّي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية
علّقت الغارديان على مستجدات تفشّي إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد إعلان السلطات المحلية عن تجاوز انتشار الفيروس مستوىً خطيراً بالفعل، ووفاة ما لا يقلّ عن 2325 شخصاً بسبب الإصابة.
ورأت الصحيفة أنّ ذلك يمثّل التفشي الأكثر فتكاً والأسرع نمواً في التاريخ، بالمقارنة مع الحالات السابقة التي شهدتها البلاد.
وذكّرت الغارديان بعدم وجود لقاح ضدّ سلالة بونديبوغيو الجديدة المميتة من فيروس إيبولا. وأشارت إلى أنه على عكس أوغندا المجاورة التي نجحت في كبح تفشّيه، تتضافر عدة عوامل في الكونغو تسمح بانتشار المرض سريعاً.
وقالت إن المنطقة الأكثر تضرراً تتنازع جماعات مسلحة للسيطرة عليها، وإن أوضاع النزوح السكاني وحالة انعدام الأمن المزمن جعلت عمليات المراقبة والرصد أكثر صعوبة، إضافة إلى تعرّض مراكز علاج الإيبولا لهجمات نتيجة المعلومات المضللة وانعدام الثقة في المجتمعات المحلية.
ورأت الغارديان أنّ آثار هذه الظروف القاسية تفاقمت بصورة كارثية "بسبب قرارات اتُّخذت في الغرب، وبشكل خاص في الولايات المتحدة"، بعد أن ساهم خفض المساعدات الدولية في حرمان جمهورية الكونغو الديمقراطية من موارد بشرية ومادية حيوية لمواجهة المرض.