بيروت - عامر زين الدين
أثارت التحذيرات الاقتصادية التي اطلقتها الهيئات الاقتصادية والخبراء مع إسدال الستار على عام وبداية آخر مخاوف اللبنانيين من مخاطر اكبر تنتظرهم، وتأثيرات حرب غزة والأحداث في الجنوب وإمكانية انزلاق لبنان نحو الحرب، وانعكاس كل ذلك على الملفات السياسة والمالية والاقتصادية والاجتماعية والقضايا الداهمة. وخيم الجو المتشائم على البلاد التي تعيش حالة حرب فعلية أرخت بثقلها على مختلف القطاعات، وزادت من عوامل التأزيم التي بدأت نهاية عام 2019.
ورأى رئيس لجنة الاقتصاد والتجارة والصناعة النائب فريد البستاني، «انه كان يمكن تفادي الكثير من المخاطر الاقتصادية والاجتماعية والمالية، فيما لو بادر أصحاب الشأن في الدولة جميعهم دون استثناء الى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة انقاذية وانتظام عمل المؤسسات».
وأضاف في تصريح لـ «الأنباء» ان كلفة الحروب تكون كبيرة، ولبنان أضعف من ان يتحمل تلك الفاتورة، في ظل وضع متأزم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ودولة ذات موارد شحيحة، بالكاد تدفع رواتب العاملين في القطاع العام، فكيف الحال اذا ما وقعت الحرب ونتائجها؟!.
وتمنى البستاني ان يعطي العام الجديد أملا الى المواجهة الحتمية بين مشروعي التعطيل والإصلاح، للتخفيف من وطأة التحديات على اللبنانيين واستنزافهم على نحو اكبر، معتبرا ان الشلل الحاصل في الإدارات العامة يمنع خلق البيئة الاستثمارية شبه المتوقفة. فلبنان منهك على مختلف المستويات، السياسية والاقتصادية والأمر بات ينذر بمخاطر، اذا لم يتم استدراكها من قبل المسؤولين، الذين عليهم التوحد حول الاولويات، وتغليب المصلحة الوطنية على شتى القضايا الخلافية التي أنهكت الدولة والاقتصاد.
هذا، وكانت الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، أصدرت بيانا ضمنته الواقع الاقتصادي والاجتماعي والمالي العام، والمخاطر المحتملة، معلنة رفع الصوت، وانه ستكون هناك مطالبات وحملات ستبدأ في أول العام وستشارك الهيئات الاقتصادية، لمواجهة الأزمات المطروحة.
كذلك حذر العديد من الخبراء الاقتصاديين من مغبة الاستمرار بالواقع الاقتصادي الراهن.