بيروت ـ زينة طباره
رأى رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون، أن لبنان اليوم ساحة للفوضى على كل المستويات، وهو ما كنا قد حذرنا من مغبة الانزلاق إليه كنتيجة طبيعية للحكم العوني، فمن ضرب الممانعة الآلية الدستورية الصحيحة لانتخاب رئيس للبلاد، الى تعدي حكومة تصريف الاعمال على صلاحيات رئيس الجمهورية وكان آخرها رد رئيسها لثلاثة قوانين، الى أجندة حزب الله التي لا تقيم لمفهوم الدولة والدستور والشرعية والمؤسسة العسكرية أي اعتبار، الى الأطماع الباسيلية بمواقع السلطة والتي من شأنها تقديم المصلحة الشخصية على المصلحة المسيحية خصوصا، ومصالح اللبنانيين والدولة عموما، كلها مسببات ساهمت عمدا وبشكل مباشر في تحويل لبنان الدولة الى جمهورية موز ليس الا.
وعليه لفت شمعون في تصريح لـ «الأنباء»، الى ان الانتخابات الرئاسية باتت بفعل احصنة السلطة واجندة الممانعة، بحكم المؤجلة الى ما بعد غزة، وبات سقوط لبنان من عدمه في المجهول، رهن ما يقرره حزب الله بمعزل عن رأي السلطة التنفيذية والمؤسسة العسكرية، وهو ما أكده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بأن الأولوية لمساندة حماس، وبالتالي لوقف اطلاق النار في غزة قبل البحث بأي من الملفات والاستحقاقات الداخلية، ما يعني من وجهة نظر شمعون، ان ما تشهده الساحة اللبنانية من مساع عربية وغربية وخماسية وغيرها من الحراك الدولي لتطبيق القرار الأممي 1701 وتجنيب لبنان الانزلاق الى ما بعد جهنم العهد العوني، وبالتالي لتحييده عن صراعات المنطقة، لن يجدي نفعا في ظل اصرار حزب الله على تجاوز الدولة وتقديم المصالح الإيرانية على مصالح لبنان واللبنانيين.
وردا على سؤال، اكد شمعون ان كلام السيد نصرالله عن استعداد حزبه لدخول الحرب دون اسقف، يتناقض جذريا مع رغبة اللبنانيين بتحييد بلدهم عن المشهد الغزاوي، علما ان اللبنانيين اكثر المتعاطفين مع القضية الفلسطينية، ويساندون تطبيق الآلية العربية لبلوغ حل الدولتين، الا أن حزب الله كلاعب إيراني مسلح في لبنان والمنطقة العربية، يخطف التوجه اللبناني العام، ويستأثر بقرار الحرب والسلم، والأهم انه يبيع ويشتري بالقضية الفلسطينية وفقا لما يقتضيه المشروع الفارسي، من هنا أكد شمعون أنه لا حل الا بتطبيق القرار الدولي 1701، وبانتخاب رئيس للجمهورية، والمطلوب بالتالي من الدول العربية الشقيقة وتحديدا الخليجية منها، مساعدة لبنان ودعمه لإنجاز هذين الاستحقاقين، وذلك عبر ممارستها الضغوطات اللازمة لإخراج لبنان من نفق الفوضى.