قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان امس إنه بحث مع نظيره الإيراني إبراهيم رئيسي أهمية مواصلة تعزيز التعاون في مكافحة التنظيمات الإرهابية التي تستهدف البلدين.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده الرئيسان عقب لقاء جرى بينهما، في العاصمة التركية أنقرة.
وأدان أردوغان بشدة الهجوم الإرهابي الشنيع الذي وقع في محافظة كرمان الإيرانية، في 3 الجاري، مؤكدا وقوف أنقرة إلى جانب طهران في مكافحة الإرهاب.
وأضاف «تطرقنا إلى أهمية مواصلة تعزيز تعاوننا ضد التنظيمات الإرهابية التي تستهدف أمن بلدينا ومنطقتنا».
وحول الهجمات الإسرائيلية على غزة، قال أردوغان إنه اتفق مع الرئيس الإيراني «على أهمية تجنب الخطوات التي من شأنها تهديد أمن واستقرار منطقتنا أكثر».
وأوضح أنهما ناقشا خلال اللقاء «ضرورة إنهاء الهجمات الإسرائيلية غير الإنسانية على غزة، واتخاذ خطوات عاجلة نحو إقامة سلام عادل ودائم».
من جهته، اكد رئيسي أن الأمم المتحدة فقدت فاعليتها وباتت مهمشة نظرا لمواقفها حيال الوضع بغزة، قائلا: ان من يظلم الشعب الفلسطيني، عليه ان يتحمل المسؤولية قبال ذلك.
واعتبر الرئيس الإيراني ان «التعاون الاقليمي» هو السبيل الى حل مشكلة الارهاب، مصرحا: ان التعاون الإيراني ـ التركي في مجال مكافحة الارهاب يحظى بأهمية كثيرة، وجمهورية إيران الاسلامية لن تتردد على الاطلاق في سياق التصدي للارهاب داخل المنطقة.
وفي جانب آخر من تصريحاته، ثمن الرئيس الإيراني دعوة نظيره التركي وكرم ضيافة «هذا البلد الصديق والشقيق والجار»، لافتا الى اجتماع لجنة التعاون الاقتصادية العليا بحضور كبار المسؤولين الاتراك والإيرانيين في انقرة اليوم.
واستطرد رئيسي: نحن توصلنا الى مساحات مشتركة مع الحكومة التركية خلال هذا الاجتماع، مشددا ان إيران تريد تعاونا مؤثرا مع تركيا، والارتقاء بمستوى التعاون الثنائي.
وكان الرئيس التركي استقبل نظيره الإيراني في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة بمناسبة زيارته الرسمية للبلاد.
وأقيمت مراسم رسمية خلال استقبال رئيسي، حيث كان أردوغان في انتظاره عند المدخل الرئيسي للمجمع.
وأجرى الرئيسان رئيسي وأردوغان مباحثات ثنائية كما ترأسا الاجتماع الثامن لمجلس التعاون رفيع المستوى بين البلدين، وشهدا مراسم توقيع عدد من اتفاقيات التعاون.
وأكد رئيسي قبل مغادرته طهران متوجها إلى أنقرة أن «إحدى القضايا المهمة التي تقلق جميع المسلمين وتثير قلق شعوب العالم اليوم، هي القضية الفلسطينية».
ونقلت وكالة «إرنا» الرسمية الإيرانية عن رئيسي قوله إن «إيران وتركيا لديهما موقف مشترك في دعم الشعب الفلسطيني المظلوم ومقاومته الباسلة لذلك بذلت الجهود لوقف العدوان والقصف على غزة».
ووصف رئيسي تركيا بأنها «شريكة تجارية واقتصادية مهمة» لإيران التي تسعى إلى «رفع مستوى التبادلات التجارية والاقتصادية بين إيران وتركيا إلى 30 مليار دولار». وأجبرت وتيرة التصعيد السريعة في الشرق الأوسط رئيسي على إرجاء زيارته لأنقرة مرتين. وألغيت محادثات كانت مقررة في أنقرة مطلع يناير الجاري بعد انفجارين كبيرين في مدينة كرمان الإيرانية.
وألغيت رحلة سابقة كانت مقررة في نوفمبر2023 بسبب تضارب الجداول الزمنية للديبلوماسيين المشاركين في المشاورات حول الحرب في غزة.