بيروت ـ يوسف دياب
حققت زيارة الوفد الرسمي الليبي إلى بيروت خرقا في جدار أزمة ملف خطف وإخفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين، منذ اختطافهم وإخفائهم في طرابلس العام 1978، وحركت الجمود في قضية توقيف هنيبال معمر القذافي.
وكشف مصدر قضائي لبناني لـ «الأنباء» عن أن البعثة الليبية المؤلفة من وكيل وزارة العدل علي اشتوي وقضاة وضباط أمنيين، التقت في العاصمة بيروت وزير العدل اللبناني هنري الخوري ورئيس لجنة متابعة ملف الصدر القاضي حسن الشامي ومسؤولين آخرين معنيين بالقضية. وقال إن «المحادثات التي أجريت بكثير من الصراحة والإيجابية، أعادت بناء الثقة بين الطرفين».
وأشار المصدر إلى أن الوفد الليبي «وعد بالتجاوب مع الرسائل التي وجهها المحقق العدلي في ملف الصدر القاضي زاهر حمادة، وطلب فيها معلومات عن 13 شخصية سياسية وأمنية من أركان النظام السابق بينهم عبدالسلام جلود، وإلزامهم بالمثول أمام المحقق العدلي اللبناني القاضي زاهر حمادة لاستجوابهم كمدعى عليهم بالملف».
وبقدر الاهتمام اللبناني بملف الصدر، أثار الوفد الليبي مسألة استمرار توقيف هنيبال منذ أكثر من ثماني سنوات من دون محاكمة. ولفت المصدر إلى أن لبنان «أبلغ البعثة الليبية بأنه فور تنفيذ الاستنابات القضائية والإجابة عن الطلبات اللبنانية الخاصة بملف الصدر، يمكن للمحقق العدلي زاهر حمادة أن يبت بطلب إخلاء سبيل القذافي إذا رأى أن فترة التوقيف الاحتياطي استنفذت، أو يصدر القرار الاتهامي ويحيله الى المجلس العدلي، وعندها يمكن للأخير أن يتخذ القرار الحاسم وغير القابل للطعن».
ويوجه المحقق العدلي إلى هنيبال تهما تتعلق بكتم معلومات يعرفها عن مصير الصدر ورفيقيه، ومسؤوليته المباشرة عن السجون السياسية ومنها السجن الذي اعتقل فيه الإمام الصدر. وذكر المصدر القضائي أن «النيابة العامة التمييزية في لبنان أمرت باحتجاز هنيبال في نهاية العام 2015 بناء على مذكرة توقيف صادرة عن السلطات الليبية ومعممة دوليا عبر الإنتربول، ليتبين خلال التحقيق معه أنه يخفي معلومات قيمة عن مصير الامام الصدر، وثبت بالأدلة والتسجيلات أنه يعرف تماما الامام الصدر ولديه موقف سلبي منه ومن عائلته».