بيروت ـ أحمد منصور
ندد رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب د.ميشال موسى بالاعتداءات الإسرائيلية الوحشية المتواصلة على القرى الجنوبية اللبنانية، والتي لم توفر بالأمس الأهالي خلال مراسم تشييع شهيدي بلدة بليدا (قضاء مرجعيون)، الذين تعرضوا لقصف مدفعي مباشر لترهيبهم، مؤكدا «أن إسرائيل لا تحترم القيم الإنسانية، وهي تتخطى كل المواثيق والأعراف الدولية في حروبها، حيث لا تعترف بالقانون الإنساني الدولي، فتعمد إلى خرقه دائما بممارساتها، كما القرارات الدولية الصادرة عن الأمم المتحدة، والتي كان آخرها القرار 1701».
وشدد موسى على «ان أهل الجنوب مستمرون في مقاومتهم حتى النهاية في مواجهة وصد العدوان الإسرائيلي والدفاع عن أرضهم بصلابة وشراسة، مهما كان حجم الاعتداءات، فهي أرض الأحفاد والأجداد والأهل، وهم لذلك يقدمون خيرة شبابهم يوميا شهداء على مذبح الوطن حماية للبنان وسيادته وكرامته».
وقال موسى في تصريح لـ «الأنباء»: من الواضح ان جميع الأفرقاء في جنوب لبنان، بشكل أو بآخر يقفون صفا واحدا بوجه الاعتداءات الإسرائيلية كل بحسب موقعه، فمن يصمد في أرضه هو مقاوم، ومن يحارب هو مقاوم.. فكل الشرائح في الجنوب تتضامن مع بعضها البعض في صد العدوان الإسرائيلي حماية للبنان وأهله».
وفي الملف الرئاسي اللبناني، رحب موسى بدور سفراء اللجنة الخماسية المعنية بالملف اللبناني، وقال: نشكر اللجنة الخماسية التي تساعد لبنان للخروج من النفق المظلم، وعلى الرغم من الآراء المتعددة داخل اللجنة، ولكن بالمحصلة جميعها يعمل في سبيل تحقيق هدف واحد وهو إخراج لبنان من أزمته الرئاسية، وهنا لابد لنا من أن نشكر ونقدر دور وجهود اللجنة على كل ما تقوم به، ولكن في النهاية يبقى انتخاب رئيس الجمهورية نتاج فعل لبناني، ومصلحة وطنية لبنانية وان حصل تأخير في ذلك، لذلك يجب الإسراع في الانتخاب لفتح الطريق أمام إعادة تكوين السلطة التنفيذية في البلاد، وعلينا كلبنانيين ان نلاقي اللجنة الخماسية، بالتحاور والنقاش للوصول إلى قواعد مشتركة، تتيح انتخاب الرئيس وفق ما ينص عليه الدستور اللبناني.
وتعليقا على اقرار الموازنة في مجلس النواب، رأى موسى انها ليست الموازنة المبتغاة، وأكد انها كان يفترض ان تكون محطة اصلاحية كبيرة ورؤية مستقبل الأمور.. ولكن اليوم وفي ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات ورئاسة جمهورية فارغة، يمكننا ان نقول انها موازنة المعقول أو الممكن، وعلى أمل في السنوات المقبلة، ان تكون هناك حكومة مكتملة الصلاحيات، ورئيس جمهورية في قصر بعبدا، وتوضع عندها الموازنة ضمن رؤية مستقبلية، حيث تكون الموازنة جزأ أساسيا من هذه الرؤية، لمفاوضة البنك الدولي والمجتمع الدولي، الذي يمكن أن يساعد لبنان. ان مجلس النواب قام بواجباته في هذا الشأن، من خلال إلغاء الكثير من الضرائب التي كانت واردة في الموازنة، حيث باتت أفضل مما كانت عليه عندما أتت من الحكومة.
وردا على سؤال عن استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة، أعرب موسى عن أسفه الشديد لهذا الصمت الدولي حيال المجازر والوحشية الإسرائيلية المستمرة لأكثر من ثلاثة أشهر في قتل الأطفال والنساء، منددا بالحصار الإسرائيلي لغزة وتهجير أهلها، مؤكدا ان الجرائم والمذابح والقتل الإسرائيلي الممنهج في فلسطين، لا يمكن السكوت عنه، وهذا ما دفع دولة جنوب أفريقيا إلى إقامة دعوى لدى محكمة العدل الدولية، ضد ارتكابات إسرائيل آملا في الأيام المقبلة ان تتوصل المفاوضات والجهود إلى وقف لاطلاق النار في غزة.