اعتبر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، أن إسرائيل تشن حملة منسقة تهدف إلى تدمير الوكالة.
وعد لازاريني، في مقابلة نشرت أمس مطالبة إسرائيل باستقالته جزءا من هذه الحملة.
وقال لمجموعة صحف تاميديا السويسرية «في الوقت الحالي نواجه حملة واسعة ومنسقة من إسرائيل تهدف إلى تدمير الأونروا».
وأضاف «هذا هدف سياسي طويل الأمد، لأنهم يعتقدون أنه إذا تم إلغاء الوكالة، فسيتم حل مسألة وضع اللاجئين الفلسطينيين مرة واحدة وإلى الأبد، ومعها حق العودة. هناك هدف سياسي أكبر بكثير وراء هذه المسألة».
وتابع لازاريني «يكفي النظر فقط إلى عدد الإجراءات التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا».
وأشار المسؤول الأممي إلى قرارات الكنيست الإسرائيلي، لاسيما إلغاء إعفاء الوكالة من ضريبة القيمة المضافة، والأمر المعطى للشركات العاملة في ميناء أسدود الإسرائيلي «بالتوقف عن تفريغ شحنات معينة من المواد الغذائية مخصصة للأونروا»، ولفت إلى أن «كل هذه الطلبات تأتي من الحكومة».
وأكد لازاريني تضرر أكثر من 150 منشأة تابعة للأونروا منذ بداية الحرب في غزة.
طالبت إسرائيل باستقالة المفوض العام للأونروا بعدما قالت إنها عثرت على نفق حفرته حركة حماس تحت مقر الوكالة الرئيسي في مدينة غزة.
وعن النفق الذي قالت اسرائيل إنها عثرت عليه تحق مقر الوكالة في غزة، أوضح فيليب لازاريني أن النفق كان على عمق 20 مترا تحت الأرض، وأن الأونروا بصفتها منظمة إنسانية ليست لديها وسيلة لاكتشاف وجود منشأة على هذا العمق.
وشدد على أن الانتقادات التي توجهها إسرائيل، الدولة الوحيدة التي تطالب باستقالته، «لا تستهدفني شخصيا، بل تستهدف المنظمة بأكملها. وهذه الدعوات لاستقالتي هي جزء من حملة لتدمير الأونروا».
وعن تعليق عدة دول دعمها للوكالة أبرزها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا واليابان ردا على اتهامات إسرائيلية لبعض موظفي الوكالة بالضلوع في هجوم 7 أكتوبر، قال لازاريني إنه تم تجميد 438 مليون دولار، أي ما يعادل أكثر من نصف الدخل المتوقع لعام 2024.
وأوضح أنه «إذا استمرت جميع هذه الدول في حجب مدفوعاتها، فإن تمويل الأونروا سيكون معرضا للخطر بسرعة كبيرة».