بيروت ـ زينة طباره
رأى النائب المستقل د.شربل مسعد ان الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان مقلقة للغاية، وقد تجاوزت الخطوط الحمر، خصوصا لجهة توسيع العدو الإسرائيلي دائرة اعتداءاته على المناطق، بحيث تخطت شمال الليطاني لتطول جزين والنبطية وجدرا وغيرها من المدن والمناطق الآمنة، مستهدفا فيها المدنيين والابرياء، علما انه ما زالت حتى الساعة اولوية كل من الطرفين المتحاربين حزب الله وإسرائيل، عدم الانزلاق إلى حرب مفتوحة تدخل المنطقة برمتها في نفق من اللهيب والنار، فإسرائيل وبالرغم من تهديداتها بتحويل بيروت وكل لبنان إلى غزة ثانية، الا ان الحكومة الإسرائيلية تعول على الحلول الديبلوماسية لإنهاء الصراع وعودة المستوطنين إلى منازلهم.
وعليه، لفت مسعد، في تصريح لـ «الأنباء»، إلى ان لبنان على المستوى الرسمي يرفض الحرب، ومع تطبيق كامل القرار الدولي 1701 اليوم قبل الغد، خصوصا انه يعاني من انهيار اقتصادي ونقدي حاد، ومن تداعيات الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، وهو بالتالي بغنى عن إغراقه في حرب تقضي على ما تبقى من مقوماته كدولة وكيان، لكن ما جرى ويجري عمليا هو ان جنوب لبنان يدفع ثمن عدم التزام حزب الله وإسرائيل بالقرار 1701، خصوصا ان طابورا خامسا إقليميا (غامزا من قناة ايران) يدفع دوما انطلاقا من مصالحه، باتجاه تأزيم الأوضاع وإبقاء جبهة الجنوب متوترة ان لم نقل مشتعلة.
وردا على سؤال، أكد مسعد انه والنواب المستقلين، يدعون المجتمع الدولي وعواصم القرار، إلى تكثيف جهودهم لتجنيب لبنان الانزلاق إلى حرب مفتوحة لا احد يعلم اين وكيف تنتهي، وذلك عبر تطبيق القرار 1701 على جهتي الحدود، إضافة إلى تطبيق كامل القرارات الدولية التي تلزم اسرائيل الانسحاب من الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى ان لبنان الذي شرب كأس الحروب على مدى عهود وسنين طويلة، لم يتردد يوما في دعم القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني، وفي التزامه عن قناعة بحل الدولتين ضمن مبادرة السلام العربية التي اقرتها القمة العربية في بيروت عام 2002.
وبناء على ما تقدم، أكد مسعد انه آن الأوان لانتخاب رئيس للجمهورية، لما لهذا الاستحقاق من أهمية في إخراج لبنان من نفق الفوضى وعودة الانتظام العام إلى المؤسسات الدستورية، على ان تكون أولوية أولويات الرئيس، الدعوة إلى حوار وطني عام، لا يخرج منه المؤتمرون الا بإقرار استراتيجية دفاعية تنهي ازدواجية السلاح، وتعيد حصرية قرار الحرب والسلم إلى السلطة التنفيذية وحدها لا غير، داعيا بالتالي رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى فك القيود عن الاستحقاق الرئاسي وتعيين جلسة انتخاب الرئيس وفقا للنص الدستوري وللآلية الدستورية القائلة بجلسات متتالية تخلص إلى صعود الدخان الأبيض وانتقال الفائز ديموقراطيا أيا يكن إلى قصر بعبدا.