توجه مئات المزارعين اليونانيين إلى أثينا للمطالبة بمساعدات مالية بعدما وافقت الحكومة على تنظيم تظاهرة في العاصمة.
وأظهرت لقطات بثها التلفزيون الرسمي أمس قوافل من عشرات الجرارات ترافقها شرطة المرور في طريقها إلى اثينا للمشاركة في الاحتجاج المسائي، فيما توجه مزارعون آخرون إلى العاصمة على متن حافلات من المناطق الزراعية مثل جزيرة كريت. ودعا رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، الذي التقى مؤخرا قادة الاحتجاجات وقدم العديد من التنازلات، المزارعين إلى التسبب في «أقل قدر ممكن من الاضطرابات».
وقال ميتسوتاكيس لقناة «ستار تي في» التلفزيونية اليونانية «أتفهم تماما سبب رغبة مزارعينا في تنظيم تظاهرة رمزية في وسط أثينا، تزامنا مع ما حدث في كل العواصم الأوروبية الأخرى».
وشدد على أن الحكومة «ليس لديها المزيد لتقدمه».
وبدأ المزارعون في اليونان حركتهم الاحتجاجية الشهر الماضي، وانضموا بذلك إلى حركة احتجاجية أوسع تنتشر فيها جرارات لإغلاق طرق أو إبطاء حركة المرور في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا من بين دول أخرى.
ويعود جزء من السخط في اليونان إلى الغضب من بطء وتيرة إعادة الإعمار بعد الفيضانات المدمرة في سبتمبر 2023 في ثيساليا حيث يمتد سهل رئيسي في مجال الإنتاج الزراعي في اليونان على بعد نحو 400 كيلومتر شمال أثينا.
ويحتج المزارعون على المنافسة التي يعتبرونها غير عادلة من دول خارج الاتحاد الأوروبي لا تخضع للقواعد نفسها، وعلى البيروقراطية والمعايير التي يعتبرونها مفرطة، كما يشتكون من انخفاض أسعار منتجاتهم بدفع من السياسة الزراعية الأوروبية المشتركة ونقص الدعم المقدم للقطاع.
من جهتها، اقترحت الحكومة خفض فواتير الطاقة للمزارعين على مدى السنوات العشر المقبلة، فضلا عن خفض ضريبة القيمة المضافة على الأسمدة والأعلاف الحيوانية من 13% إلى 6%. ووعد رئيس الوزراء اليوناني الأسبوع الماضي بتقديم مساعدات مالية بحلول نهاية فبراير للمتضررين من الكوارث الطبيعية. وبعدما قدمت الحكومة مساعدات للمزارعين تراوحت بين ألفي يورو وأربعة آلاف يورو في 2023، وعدت بتقديم المزيد من المساعدات تتراوح قيمتها بين خمسة آلاف وعشرة آلاف يورو العام الحالي. لكن ذلك لم يرض المزارعين، حيث قال الاتحاد الزراعي في اليونان إنه «غير راض عن الإجراءات الاستثنائية التي أعلنتها الحكومة».