بيروت ـ اتحاد درويش
عرض رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب فادي علامة خلال مؤتمر صحافي أمس في مجلس النواب للمواضيع التي بحثها الوفد النيابي خلال زيارته بطلب من الرئيس نبيه بري، للبرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية، والذي ضم إلى جانبه النواب سليم الصايغ، سيمون أبي رميا وإلياس الخوري.
وأشار علامة إلى أن الوفد الذي ترأسه، أجرى ثمانية لقاءات تناولت مواضيع أساسية تهم لبنان منها موضوع النزوح السوري وتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، لافتا إلى أنه كان هناك تفهم لواقع لبنان لا تجاوب، لاسيما أن لديهم أولويات أخرى، ولديهم تخوف من مشكلة النزوح الذين يسمونه لجوء.
وقال علامة ان الوفد أثار موضوع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وتوقف التمويل عنها من 16 دولة تمثل 70% من الدول التي تدعم ميزانية الوكالة التي تفوق المليار دولار في السنة، وحصة لبنان منها 180مليون دولار. وأن الوفد شرح مدى تأثير ذلك على لبنان وعلى المساعدات التي تأتي إلى اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات والتي ربما تزيد من الأعباء والمسؤولية على الدولة اللبنانية.
وأضاف علامة أن الوفد بحث موضوع الحرب الدائرة في غزة وجنوب لبنان، كما القرار 1701، وأكدنا التزام لبنان به وطالبنا بالضغط على إسرائيل من أجل وقف اعتداءاتها على لبنان، وشرحنا ما هو حاصل من نزوح قارب 100 ألف من الأهالي الذين تركوا قراهم الحدودية. وجرى التركيز من الجانب اللبناني على حقوق لبنان في استرجاع أراضية التي جرى ترسيمها وتحديدها عام 1949، وكان هناك تفهم من حيث المبدأ.
وأشار علامة الى أن البحث تناول أيضا الاستحقاق الرئاسي، وكان شبه إجماع من الأوروبيين على ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس وعلى توافق الفرقاء اللبنانيين فيما بينهم، لاسيما أن استحقاقات داهمة توجب انتخاب رئيس من أجل التفاوض والتوقيع على اتفاقيات قد تحصل.
وقال علامة ان تفاوض لبنان مع صندوق النقد الدولي كان حاضرا وكان الإصرار من جانب الوفد على أن يكون لمصلحة لبنان، وسمعنا من التقيناهم أن لبنان لا يمكن له الحصول على المساعدات إلا بعد اتفاقه مع الصندوق. وانطلق الحديث بعد ذلك إلى مسألة وضع لبنان على اللائحة الرمادية في اكتوبر من العام الحالي، وما سيحصل من قيود صعبة وضغط أكثر بالنسبة للتحاويل، وهو أمر حساس، وهناك طلب من الجهات الأوروبية بأن يأخذ لبنان الموضوع بجدية من خلال قيامه بالإصلاحات المطلوبة منه لتفادي هذه اللائحة قبل الذهاب إلى لائحة أصعب.
من جانبه، شدد النائب الصايغ على أهمية الديبلوماسية البرلمانية. ولفت إلى أن ما قدمه الوفد من معطيات في اجتماعاته الرسمية مع الاتحاد الأوروبي من أجل البناء عليها يكون لبنان موضوع نقاش وحاضرا أكثر من أي يوم مضى في الأولويات الأوروبية.
وأكد النائب الخوري على أهمية زيارة الوفد إلى البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية لما لهذه التجربة من أهمية تدفعنا بالتوجه إلى رئاسة المجلس والى المعنيين بالدولة من أجل إطلاق حركة ديبلوماسية في اتجاهات مختلفة نظرا للظروف القائمة في لبنان والمنطقة.