شهت العاصمة التشادية نجامينا دوي إطلاق نار متقطع من أسلحة رشاشة قرب مقر «الحزب الاشتراكي بلا حدود» المعارض الذي اتهمته الحكومة بتنفيذ هجوم على مكاتب جهاز أمن الدولة الوطني، أدى إلى سقوط «عدة قتلى».
وتحدث مسؤول في «الحزب الاشتراكي بلا حدود» عن إطلاق نار من بنادق كلاشينكوف وإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع في محيط مقر حزب المعارض.
وأثار صوت إطلاق النار المتقطع هلعا بين السكان في وسط مدينة نجامينا حيث يقع مقر الحزب الذي يحاصره الجيش.
وأكد مراسلو وكالة فرانس برس انقطاع شبكة الهاتف والإنترنت.
من جهتها، شددت الحكومة التشادية في بيان على أن الهجوم على مقر الاستخبارات وقع بعد توقيف ناشط في «الحزب الاشتراكي بلا حدود» تتهمه الحكومة بـ «محاولة اغتيال رئيس المحكمة العليا»، في منتصف فبرايرالجاري.
وأكدت الحكومة أنه تلا هذا التوقيف «هجوم متعمد لشركاء هذا الشخص بقيادة عناصر من الحزب الاشتراكي بلا حدو» وعلى رأسهم زعيمه يايا ديلو«على مقر جهاز أمن الدولة الوطني، وهو جهاز الاستخبارات الداخلية النافذ في تشاد.
وندد يايا ديلو المعارض الشرس للرئيس الانتقالي محمد إدريس ديبي، وهو نسيب له، بـ «مسرحية» فيما يتعلق بمزاعم محاولة اغتيال رئيس المحكمة العليا.
وأتى الهجوم غداة الإعلان عن الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية في تشاد والتي ستجرى الدورة الأولى منها في 6 مايو المقبل، ويؤكد كل من الرئيس ديبي ويايا ديلو نيتهما الترشح لخوضها.
وقالت الحكومة في بيانها إن «كل من يسعى إلى تعطيل العملية الديموقراطية الجارية في البلاد سيلاحق ويحال على القضاء».
وسمى الجيش محمد إدريس ديبي إتنو البالغ من العمر 37 عاما، في 20 أبريل 2021 رئيسا للمرحلة الانتقالية، على رأس مجلس عسكري يضم 15 ضابطا كبيرا، بعد مقتل والده إدريس ديبي إتنو على خطوط الجبهة مع المتمردين.
وتعهد بإعادة السلطة إلى المدنيين من خلال تنظيم انتخابات بعد 18 شهرا، وهو استحقاق تم تأجيله لمدة عامين.
وتخشى قوى المعارضة استمرار «سلالة ديبي» في الحكم في الدولة الواقعة في وسط افريقيا، وهي ثاني أقل الدول نموا في العالم وفقا للأمم المتحدة.
وحكم إدريس ديبي إتنو الذي وصل إلى السلطة عبر انقلاب، البلاد بقبضة من حديد منذ 1990 حتى مقتله في 2021.
وأعلنت هيئة الانتخابات في تشاد أن الانتخابات الرئاسية ستجرى في 6 مايو المقبل، ما ينهي حكم المجلس العسكري الذي دام ثلاث سنوات عندما تولى محمد إدريس ديبي السلطة بعد مقتل والده.
وقال أحمد بارتشيريت رئيس اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات «بعد هذا التاريخ 6 مايو 2024، ستقع البلاد في فراغ قانوني يعد مرادفا لفوضى يمكن التكهن بها».
وأضاف لدى إعلان موعد الانتخابات «لذلك من الضروري إجراء الانتخابات قبله».
وفي منتصف يناير الفائت، اختار حزب «حركة الخلاص الوطني» الحاكم محمد ديبي إتنو مرشحا له للانتخابات الرئاسية.
وكان محمد ديبي إتنو قد أبلغ الاتحاد الأفريقي بأنه لن يترشح للرئاسة، لكن دستورا جديدا تم إقراره في استفتاء منتصف ديسمبر2023 يسمح له بذلك.
وطلبت المعارضة التشادية من الرئيس عدم الترشح لولاية جديدة، واتهمت المجتمع الدولي بدعم التوريث وتشجيع محمد ديبي إتنو على مصادرة السلطة، بما في ذلك عن طريق استخدام القوة.