كان «السلف» يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم، وقال يحيى بن أبي كثير: كان من دعائهم: اللهم سلمني الى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلاً.
بلوغ شهر رمضان وصيامه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه، ويدل عليه حديث الثلاثة الذين استشهد اثنان منهم، ثم مات الثالث على فراشه بعدهما، فرؤي في المنام سابقا لهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «أليس قد مكث هذا بعده سنة فأدرك رمضان فصامه وصلى كذا وكذا سجدة في السنة؟ فما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض».
من رُحم في شهر رمضان فهو المرحوم، ومن حرم خيره فهو المحروم، ومن لم يتزود فيه لمعاده فهو ملوم.