بيروت - زينة طبّارة
رأى النائب السابق العميد الركن المتقاعد وهبة قاطيشا، أنه بغض النظر عن أسباب الحرب في الجنوب، وعن أهداف حزب الله منها التي لم تعد خافية على أحد، على الحكومة اللبنانية أن تضطلع بمسؤولياتها ودورها في حماية لبنان واللبنانيين، إذ لا يجوز أن تبقى على صمتها تجاه تدهور الأوضاع ومخاطر انزلاقها إلى ما لا تحمد عقباه، مطالبا بالتالي رئيس الحكومة نجيب ميقاتي باتخاذ موقف حاسم يمنع سلطة الأمر الواقع المسلحة من التمادي والإمعان في سحب لبنان إلى ما بعد بعد جهنم.
ولفت قاطيشا في تصريح لـ «الأنباء»، إلى أن التطورات الميدانية في جنوب لبنان تتجه نحو الأسوأ، وأن لبنان سيكون دون أدنى شك على موعد مع المزيد من الدمار والمآسي، خصوصا أنه ما عاد باستطاعة الحكومة الإسرائيلية التراجع أمام ضغوطات الشعب الإسرائيلي المطالب بتحرير الأسرى وعودة النازحين إلى مستوطناتهم في الشمال، معتبرا بالتالي أن تطبيق القرار الدولي 1701 ضرورة ملحة ولابد من نفاذه فيما لو أرادت فعلا حكومة الرئيس ميقاتي تجنيب لبنان عموما والجنوب خصوصا الدخول في فم التنين.
وردا على سؤال أكد قاطيشا أنه مهما آلت إليه التطورات الميدانية في الجنوب، تبقى عناصر الحرب الإقليمية غير متوافرة أقله حتى الساعة، لكن العبرة بما سينتهي إليه الجنوب من دمار وخراب، وبما سيلحق لبنان من خسائر فادحة في الاقتصاد والبنى التحتية، خصوصا أن حزب الله ربط التهدئة على جبهة الجنوب بوقف إطلاق النار في غزة، وهو ما لن تقبل به إسرائيل قبل تحرير ما لها من أسرى لدى حماس وكتائب القسام، معتبرا بالتالي أن لبنان عموما والجنوب خصوصا يدفعان فاتورة سياسات حزب الله الإقليمية ونتائج خروج سلاحه عن طوع الشرعية والمؤسسة العسكرية، فيما الحكومة غير العتيدة، إما متآمرة مع الأخير وتخضع لتوجيهاته وإملاءاته، وإما أنها مجرد تجمع لوزراء أقل ما يقال فيهم إنهم عاجزون وفي غير مكانهم الصحيح، وهو الاحتمال الأقرب إلى الواقع والمنطق، وعليه لفت قاطيشا إلى ان الحياة مع حزب الله باتت مستحيلة، ولا قيام للبنان في ظل السلاح غير الشرعي وهيمنته على المؤسسات والاستحقاقات الدستورية، والمطلوب بالتالي اما تطبيق اتفاق الطائف بكامل بنوده ومندرجاته بما فيه تسليم سلاح حزب الله للدولة اللبنانية أسوة بباقي الأحزاب اللبنانية، وإما إعادة النظر بالنظام اللبناني، وذلك لاعتبار قاطيشا أن بقاء الدويلة المسلحة غير شرعي في كنف الدولة اللبنانية، وتحت رعاية حكومات «أبو ملحم»، ويؤسس لسقوط الكيان اللبناني وبالتالي لزواله، وهو ما لن ترضى به المعارضة.