- استغربت اختيار حسن البلام لي لإخراج مسرحية «صُنّاع محتوى» رغم وجود خلاف سابق بيننا
- أنا قدري وكل ما حققته من نجاح الله كاتبه لي ولن أشارك في «موسم الرياض» إلا من خلال أعمال ثقيلة
حوار: ياسر العيلة
يعد الفنان محمد الحملي أحد أهم فرسان المسرح الكويتي والخليجي حاليا من خلال باقة من الأعمال الفنية المضيئة التي قدمها في تاريخ «أبو الفنون»، حيث نجح خلال مسيرته الفنية والابداعية في أن يخلق أسلوب عمل متفرد لا ينافسه فيه أحد. «الأنباء» التقت الحملي في مسرحه بالجابرية، حيث حدثنا عن مسرحيته الجديدة «الجزار»، وتعاونه الأخير مع نجمي الكوميديا داود حسين وحسن البلام وعدد من الفنانين الشباب من خلال مسرحية «صنّاع محتوى» التي عرضت مؤخرا في «موسم الرياض»، وأمور أخرى كثيرة جاءت من خلال الحوار التالي:
في البداية حدثنا عن مسرحيتك الجديدة «الجزار» التي نشرت دعاية لها وأمامك قطع من أعضاء بشرية، فهل هي مسرحية رعب؟
٭ كم مرة البشر قاموا بتقطيع بعضهم البعض باللسان بسوء الظن؟! فالمسرحية تتكلم عن موضوع سوء الظن، وكيف يقتل البعض ويرفع آخرين، وينزل ناس، فعدم افتراض حُسن النية «يودي في داهية»، ونحن في المسرحية نقدم قصة شخص اسمه «عبدالله الجزار» أبوه تُوفي وكان جزارا ويملك ملحمة، وعندما كبر «عبدالله» أصبح دكتور، لكن أبوه كانت علاقاته سيئة مع الناس والذين اعتقدوا ان الابن لن يختلف عن أبيه، عملا بالمثل القائل «ابن الوز عوام»، لكن في الحقيقة الابن كان إنسانا محترما، ويختلف كليا عن والده، وقام بتحويل الملحمة الى «عيادة»، لكن الناس لم تنس أفعال أبوه السابقة، وجعلوه شماعة يعلقون عليها كل مشاكل المجتمع الى أن انتشر مرض في البلد التي يقيم فيها، وكان هو الطبيب الوحيد فيها، وأنقذ الكثيرين من أهل البلد، وفي المقابل لم يتمكن من علاج البعض الذين ماتوا متأثرين بالمرض، ولكن الناس تسيء الظن فيه، ويتساءلون «هل المرضى ماتوا قضاء وقدر أم انتقاما منهم لأنهم أساءوا كثيرا لأبوه؟ واستمروا في سوء الظن»، وأردف: المسرحية تم تقديمها من قبل في «مهرجان الكويت للمونودراما» وهي من تأليفي وإخراجي، وكانت من بطولة عبدالله الخضر الذي كان يتحدث في العمل عن ثلاثة عشر شخصية، وفي هذه النسخة الجديدة سأظهر جميع هذا الشخصيات على المسرح.
هل أنت عانيت من سوء ظن الناس بك؟
٭ «أنا زهقت من كلام الناس»، وعانيت منهم، فشرحت هذه المعاناة من خلال العمل الذي قدمه عبدالله الخضر قبل ستة أعوام.
وكيف يتعامل محمد الحملي بشكل خاص مع سوء ظن الناس؟
٭ مؤخرا أصبحت أتعامل بـ«الحقران» عكس أول كنت «أحاتي» لأننا كمجتمع عربي أهالينا ربونا للأسف على «لا تسوي چذي حتى لا يقولوا الناس چذي»، وهم لا يعلمون أن الناس لن تتوقف عن الكلام في كل الحالات، فمشكلة عمل حساب لكلام الناس هي مشكلة أزلية في الوطن العربي.
من هم الفنانون الذين اخترتهم للعمل في النسخة الحديثة من مسرحية «الجزار»؟
٭ عبدالله الخضر وعبدالله الرميان، وهما فنانان عظيمان بمعنى الكلمة، بالإضافة لحصة النبهان وموسى كاظم وجمال الشطي وعبدالعزيز السعدون وسارة القبندي وغدير حسن ومحمد فايق ورابعة اليوسف، وأيضا الفنانة القديرة طيف تشارك معنا كضيفة شرف.
أول مرة أسمع أنه يوجد «ضيف شرف» في عمل مسرحي.. كيف؟
٭ بالفعل لأول مرة يكون في مسرحية «ضيف شرف»، والفنانة طيف اختارت الكيف وليس الكم في هذا العمل، ودورها من أهم الأدوار، نحن كنا في حيرة لو لم تكن طيف ضيفة الشرف من ستكون غيرها خاصة أنها فنانة كبيرة؟ ووضعت يدها في أيدينا ودعمتنا كشباب، وأنا من خلالكم أشكرها على دعمها لنا بهذا الشكل الكبير.
هل «الجزار» تُصنف كعمل كوميدي؟
٭ نعم، هي مسرحية كوميدية، لأننا نضحك من خلالها على مآسينا وأوجاع الآخرين.
ما السر في بصماتك التي تتواجد دائما في كل عمل فني والفنانين الكبار قبل الشباب يشيدون بك؟
٭ «لا سر ولا شيء»، قدري وما يحدث معي مكتوب، والله كاتب لي أن أكون في هذه المكانة، أنا سعيت واجتهدت وعانيت، لكن في النهاية الله عز وجل كتب لي أن أكون في هذا الموقع الذي أحبه بالفعل.
أخرجت مؤخرا مسرحية «صُنّاع محتوى» مع النجمين الكبيرين داود حسين وحسن البلام، فكيف وجدت التعامل معهما؟
٭ الحمد لله كل مشاركاتي في «موسم الرياض» كانت من خلال أعمال لها ثقلها الفني، ومع نجوم كبار مثلما حدث مع النجم الكبير ناصر القصبي على مدار موسمين، وهذا العام مع داود والبلام، وأنا قررت لن أشارك في «موسم الرياض» مستقبلا إلا من خلال أعمال على نفس هذا المستوى، فالحمد لله ثقة شركات الإنتاج في «موسم الرياض» ومعالي المستشار تركي آل الشيخ فيني بأن أكون على رأس هذه الأعمال، فهذه مكانة لابد أن أحافظ عليها ولا أنزل منها، وبالنسبة للفنان داود حسين أنا تعاونت معه من قبل وأخرجت له مسرحية «سكة سفر»، وأكثر من عمل، وبالنسبة للبلام كنت أتمنى أن أعمل معه في يوم من الأيام، وهذا ما حدث من خلال «صناع محتوى» وهي المرة الأولى بعد خلاف سابق بيني وبينه، و«أنا مستغرب ليش حسن استعان بي كمخرج بالرغم من أن لديه فريقه الإخراجي؟».
ليش استغربت انه اختارك؟
٭ استغربت مليون بالميّة لأنه كما ذكرت لك كان بيننا خلاف، بالإضافة إلى أن لديه المخرجين الذين يعمل معهم، لذلك أنا قلت إن مسرحية «صناع محتوى» يمكن أن تكون أول عمل أو آخر عمل معه، لذلك قررت أن أجعله يرى كيف ينفذ العمل بطريقتي الخاصة، وللأمانة هو سلمني «الخيط والمخياط» وكان متعاونا جدا وأعطاني أريحيتي كمخرج في هذا العمل بنسبة 100% لذلك أعطيت من قلبي حتى ينجح العمل، لذلك كانت ثقة حسن فيني وخوف داود على اسمه وثقة باقي النجوم الشباب المشاركين في العمل، وبالمناسبة أول أعمالهم كانت معي باستثناء أحمد المظفر، ويؤمنون بي وأنا مؤمن بهم، فكل هذه الثقة من الجميع بجانب حالة الحب التي سيطرت علينا كانت سبب نجاح المسرحية.