قبل أيام قليلة من الذكرى السنوية الأولى لاندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع، لايزال لغز اختفاء الرئيس السابق عمر البشير، بعد فراره مع معاونيه عقب أسبوعين من اندلاع المعارك، من المستشفى العسكري في مدينة أم درمان، دون حل.
إلا أن مصادراً مطلعة على الملف كشفت لصحيفة «الشرق الأوسط»، أنها تحدثت مع مصدر قريب من مراكز القرار في «الحركة الإسلامية» السودانية، طلب عدم الكشف عن هويته، فأوضح أن البشير تم تهريبه من مستشفى «السلاح الطبي» في أم درمان، إلى مكان آمن في شمال السودان.
وقال المصدر للصحيفة إن عملية تهريب البشير مع وزير دفاعه عبد الرحيم محمد حسين نفذتها نخبة من «الدبابين»، وهم مجموعة من المقاتلين المتطرفين التابعين لتنظيم داعش وقوات الإسلاميين الخاصة، دون مشاركة كبيرة من الجيش، الذي اقتصرت مهمته على توفير تأمين محدود للعملية، وفق كلامه.
كما رجح المصدر أن يكون الرجلان قد نقلا مباشرة إلى مدينة بربر في شمال البلاد، حيث تردد أن قادة الإسلاميين عقدوا اجتماعاً كبيراً سرياً في المدينة ترأسه البشير.
وأشار إلى أن العملية تمت قبل أكثر من شهر تقريباً، وليس عقب وصول قوات الجيش لمنطقة «السلاح الطبي» المحاصرة منذ عدة أشهر.
كذلك ذكر المصدر القريب من «الحركة الإسلامية»، أن الحالة الصحية والبدنية للرئيس السابق عمر البشير ورفيقه عبد الرحيم محمد حسين تدهورت بشكل كبير خلال أشهر الاحتجاز.
وأكد أن تهريب الرجلين تم التخطيط له قبل أشهر، وتم تنفيذه بواسطة «قوات خاصة محترفة تابعة للجناح العسكري لتنظيم الإسلاميين»، منذ أسابيع قليلة من الآن.
أيضاً تحدث المصدر عن تنفيذ عملية إنزال جوي معقدة سبقت تهريب الرجلين هدفت الى إنقاذهما بإيصال مستلزمات طبية وغذائية عاجلة لهما، إثر تدهور حالتهما الصحية والمعيشية لدرجة الحاجة لملابس بديلة لتلك التي اهترأت على جسديهما، الأمر الذي حفز على تسريع عملية التهريب، مرجحا أن تكون العملية تمت بطائرة مسيّرة، لاسيما أن المروحيات ستكون هدفاً سهلاً لقوات الدعم السريع إذا حاولت الاقتراب من المنطقة المحاصرة.