بيروت ـ زينة طباره
رأى عضو كتلة التنمية والتحرير النائب فادي علامة ان لقاءات عين التينة بين النائب غسان عطاالله ممثلا التيار الوطني الحر ورئيس مجلس النواب نبيه بري، مهمة وتندرج في سياق الحوار الذي لم ينفك الأخير يدعو اليه بين جميع الفرقاء اللبنانيين على اختلاف توجهاتهم السياسية وانتماءاتهم الطائفية، مؤكدا ان الرئيس بري يرحب بكل لقاء إيجابي من شأنه تقريب وجهات النظر بين مختلفين، لما في ذلك من أهمية قصوى في اجتماع اللبنانيين على كلمة سواء تعزز الوحدة الوطنية.
ولفت علامة، في تصريح لـ «الأنباء»، إلى ان لبنان لا يقوم الا بالحوار والتفاهم والتوافق بين مكوناته، الا ان بعض القيادات السياسية نسيت او تناست بأن الحرب الأهلية المقيتة، انتهت بلا غالب ومغلوب، والأهم انها انتهت بفعل جلوس جميع القوى على طاولة حوار انتجت وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، من هنا ايمان الرئيس بري بأن الحوار هو الملاذ الأول والأخير للخروج من نفق النزاعات السياسية المربكة للبلاد، مؤكدا تبعا لما تقدم ان أبواب الرئيس بري مفتوحة ليس فقط امام التيار الوطني الحر، بل امام كل الفرقاء اللبنانيين، وذلك على قاعدة «لا بديل عن الحوار كمطلب لبناني ضروري وملح».
وحول أحد ابرز العناوين التي حملها معه النائب عطاالله في لقاءاته مع الرئيس بري، لفت علامة إلى انه لا يمكن مقاربة الاستحقاق الرئاسي الا وفقا لمبدأ التشاور والتحاور بين المكونات اللبنانية للإسراع في انتخاب الرئيس، وهو ما تؤكد عليه اللجنة الخماسية كمخرج وحيد من أزمة الشغور في موقع رئاسة الجمهورية، وذلك انطلاقا من يقين اللجنة المذكورة وكل اللبنانيين، ان الانتخابات الرئاسية في لبنان قامت منذ الاستقلال على التوافق بين القوى السياسية، باستثناء انتخابات العام 1970 التي فاز فيها الرئيس الراحل سليمان فرنجية بفارق صوت واحد على منافسه آنذاك الرئيس الراحل إلياس سركيس.
وردا على سؤال، أكد علامة ان الكلام عن إلغاء اتفاق الطائف لمعادلة التوافق بين القوى السياسية على شخص الرئيس، وعن اعراف جديدة تفرض على الدستور، غير دقيق ولا يمت إلى الحقيقة والواقع بصلة، وما السيرة التاريخية للانتخابات الرئاسية قبل الطائف وبعده سوى خير شاهد ودليل، وذلك بالتوازي مع حرص كل المكونات اللبنانية على ان يتم انجاز هذا الاستحقاق الوطني عموما والمسيحي الماروني خصوصا، ضمن مواعيده الدستورية.
وختم علامة مشيرا إلى ان أنظار غالبية اللبنانيين تتجه اليوم نحو الحرب الإسرائيلية على غزة وجنوب لبنان، خصوصا ان رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو يتعمد توسيع رقعة الحرب وسوق المنطقة باتجاه المحظور، لكن وبالرغم مما يخطط له العدو الإسرائيلي، وبالرغم من ان المشهد في غزة والجنوب يبطئ المسارات الداخلية، الا ان بعض المساعي المحلية والخارجية تعمل على عدم ربط الاستحقاق الرئاسي بالتطورات الميدانية، وذلك من منطلق ضرورة انتخاب رئيس يواكب الاستحقاقات القادمة إلى المنطقة.