- ثاني الزيودي: الإمارات تُعد ثاني أكبر شريك تجاري للكويت حول العالم بعد الصين
- مطر النيادي: السفارة الإماراتية حريصة على التواصل الدائم مع المستثمرين الكويتيين
رباب الجوهري
قال وزير التجارة والصناعة عبدالله الجوعان إن الكويت تعد شريكا تجاريا استراتيجيا لدولة الإمارات، حيث بلغ حجم التجارة الخارجية السلعية غير النفطية بين الكويت والإمارات 12.2 مليار دولار في العام 2023، بنمو نسبته 2% مقارنة مع العام 2022، الأمر الذي يعكس متانة وتنوع العلاقات المشتركة التجارية ونموها وتطورها بشكل مستمر.
جاءت كلمة الجوعان على هامش انطلاق أعمال «معرض وملتقى الشركات الإماراتية» تحت شعار «استكشاف الفرص في السوق الكويتي»، وذلك بتنظيم من سفارة الإمارات لدى الكويت وبالتعاون مع اتحاد شركات الاستثمار والهيئة العامة للصناعة والقوى العاملة الكويتي. حضر افتتاح المعرض المقام على مدار يومي 28 و29 الجاري، وزير التجارة الخارجية الاماراتي د.ثاني الزيودي وسفير الإمارات لدى الكويت د.مطر النيادي ورئيس اتحاد غرف الإمارات عبدالله المزروعي، ويشارك بالمعرض 20 شركة من قطاعات مختلفة أهمها الأمن الغذائي والبنية التحتية والصحة والتكنولوجيا والنقل وبناء السفن وصيانة الطائرات والزيوت.
دفعة قوية
وأكد الجوعان أن هذا الحدث سيعطي دفعة قوية للعلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، ويمكن من عقد الصفقات الاستثمارية الناجحة، ويعزز تبادل الخبرات والتجارب المتميزة، مما يحقق تبادل المنافع ويوطد أواصر الأخوة والتعاون بين البلدين، موضحا أن مثل هذه الملتقيات تعيد للقطاع الخاص في الكويت والإمارات دوره التاريخي كجسر للترابط بين الشعبين، وتؤكد على التزامنا بدعم القطاع الخاص الخليجي وجعله قطاعا فاعلا ونابضا في المنطقة ليسهم في تعزيز وتطوير اقتصاديات البلدين في شتى المجالات.
وأفاد بأن تنظيم معرض «استكشاف الفرص في السوق الكويتي» يأتي في أعقاب زيارة الدولة التي قام بها صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد إلى الإمارات لتعزيز التعاون المشترك بين البلدين في جميع المجالات ومنها التجارية والاستثمارية.
وأشار إلى أن المعرض وملتقى شركات دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الكويت هو فرصة مثالية لالتقاء الشركات والمؤسسات الاستثمارية المحلية والإقليمية والدولية تحت سقف واحد، ومنصة لاستكشاف القطاعات والصناعات الواعدة والفرص الاستثمارية المتاحة وتبادل الآراء والأفكار، مما يساعد على فتح آفاق وأسواق جديدة للشركات الكويتية والإماراتية.
ولفت الجوعان إلى أن المعرض يجب ألا يقتصر على تبادل المشروعات والفرص الاستثمارية، بل يجب أن تتم مناقشة التحديات والعقبات التي تواجه المستثمرين في البلدين، ووضع توصيات مشتركة محددة وقابلة للتنفيذ تؤدي إلى تأطير أفضل للتبادل التجاري والاستثماري بين البلدين الشقيقين، فالتاريخ يثبت بما لا يدع مجالا للشك أن المستقبل يبتسم لأولئك الذين يعملون معا.
وأكد على حرص الكويت بكل مؤسساتها على تذليل التحديات والصعوبات التي قد تواجهها الشركات الإماراتية الراغبة في الدخول إلى السوق الكويتي، كما سنستمر في العمل مع أشقائنا في دولة الإمارات لتسهيل دخول الشركات الكويتية إلى الأسواق الإماراتية.
علاقات متميزة بين البلدين
من جانبـه، قال وزير التجارة الخارجية الإماراتي د.ثاني الزيودي إن العلاقات الإماراتية ـ الكويتية تواصل مسارها المزدهر الذي ارتقى إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الراسخة والمستدامة على مختلف الصعد وفي المجالات كافة، وعلــى رأسها العلاقات الاقتصاديــــة والتجاريـــة والاستثمارية.
وأضاف الزيودي أن هذه العلاقات المتميزة تستمد زخمها من الارادة المشتركة والحرص المتبادل من قيادتي الدولتين على مواصلة الارتقاء بها لتحقيق مصالح وتطلعات الشعبين، وهو ما انعكس في الزيارات المتبادلة والتي كان آخرها زيارة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح إلى دولة الإمارات في مارس الماضي.
وأكد أن الإمارات والكويت يجمعهما تاريخ طويل ممتد من العلاقات الأخوية والروابط الاجتماعية والاقتصادية الممتدة لسنوات طويلة، وقد شهدت السنوات الماضية مجموعة من الخطوات التي برهنت على مدى التزام البلدين الشقيقين بتطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التقارب والتنسيق في مختلف المجالات، ومن ضمنها تشكيل اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، والتي تعمل على تنمية وتطوير العلاقات الثنائية.
وأوضـــح أن العلاقـــات بين الدولتين تتميز بالمتانة والرسوخ وشهدت تطورا ملحوظا على مدى العقود الماضية، خصوصا التعاون والشراكــة فــــي المجالات الاقتصاديـة والتجاريـــة والاستثمارية، حيث واصلت التدفقات التجارية غير النفطية زخمها المستمر منذ سنوات في عام 2023، مسجلة 45 مليار درهم بنمو بنسبة 2% مقارنة مع 2022، و16% مقارنة مع 2021، كما زادت الواردات الإماراتية من الكويت بنسبة 24% خلال 2023 مقارنة مع 2022، وسجلت عمليات إعادة التصدير نموا بنسبة 7% خلال العام نفسه.
وبين أن بهذه الأرقام المميزة حلت الكويت في المرتبة الثانية عشرة بين أهم الشركاء التجاريين حول العالم، كما جاءت في المركز العاشر بين أهم الدول المستقبلة للصادرات الإماراتية، وفي المرتبة السادسة عالميا في استقبال عمليات إعادة التصدير من الإمارات.
ولفت إلـى أن الإمارات تعد ثاني أكبر شريك تجاري للكويت حول العالم بعد الصين، كما أنها الأولى عربيا وخليجيا، كما تحل الإمارات في المرتبة الأولى عالميا كأكبر مستقبل لصادرات الكويت غير النفطية، مستحوذة وحدها على 22% من الصادرات الكويتية إلى العالم، وفي الوقت نفسه تأتي الإمارات بالمركز الثالث لأهم أسواق الواردات الكويتية بعد الصين والولايات المتحدة.
وأشار إلى استحواذ الإمارات وحدها على أكثر من 55% من إجمالي تجارة الكويت مع دول مجلس التعاون الخليجي حسب بيانات 2023، كما تزيد حصة الإمارات على 46% من تجارة الكويت مع الدول العربية مجتمعة.
خلق حوار مع الحكومة
من جانبه، قال السفير الإماراتي لدى الكويت د.مطر النيادي إن الهدف من هذا المعرض والملتقى تعريف الشركات الإماراتية بالبيئة الاستثمارية والأنظمة التشريعية والتسهيلات المقدمة في الكويت من خلال خلق حوار مع الجهات الحكومية ذات العلاقة مثل وزارة التجارة والصناعة وهيئة تشجيع الاستثمار والهيئة العامة للقوى العاملة والهيئة العامة للصناعة وهيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص وكذلك عرض للقدرات والخبرات التي تتمتع بها الشركات الإماراتية على المستثمرين ورجال الأعمال في الكويت لاستكشاف فرص التعاون في القطاعات المختلفة.
وأشار إلى أن التبادل التجاري بين البلدين في نمو مستمر، حيث سجل في نهاية عام 2023 نحو 3.7 مليارات دينار، حيث لا تشمل هذه الأرقام قيمة الخدمات المقدمة مثل التعليم والصحة والسياحة وغير ذلك، موضحا أن إضافة القيمة المالية لمثل هذه الخدمات من شأنه ان يرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين.
وأفاد بأنه من خلال اللجنة العليا المشتركة بين البلدين الشقيقين وتحفيزها للقطاع الخاص للاستفادة من القدرات التصنيعية المتوافرة والبيئة الاستثمارية في البلدين هناك دائما مجال إلى زيادة التعاون والتكامل التجاري بين الإمارات والكويت بما يعود بنفع على البلدين الشقيقين ويحقق لهم مزيد من القدرة على التعامل مع مختلف المؤثرات الخارجية التي يمكن ان يكون لها إثر سلبي على سلسلة النقل والإنتاج والخدمات المقدمة.
وأكد على حرص سفارة الإمارات على التواصل واللقاء مع المستثمرين والمصنعين في البلدين لتحفيز هذا التعاون لخلق فرص عمل وزيادة في حجم الصادرات بين البلدين الشقيقين والعمل على تذليل أي تحديات قد تواجههم. لذلك، ظهرت فكرة إقامة معرض وملتقى الشركات الإماراتية «استكشاف الفرص في السوق الكويتي» إيمانا منا ان السوق الكويتية سوق واعدة والشركات الإماراتية لديها من القدرات والجودة في الإنتاج لدخول هذه السوق وتقديم خدمات ومنتجات تلبي توقعات المستهلكين والشركاء.