دمشق - هدى العبود
أكدت الفنانة أميرة خطاب لـ «الأنباء»، أن الموسم الفني الرمضاني المنقضي كان زاخرا بالأعمال السورية الهادفة.
وقالت: أعمالنا السورية عرضت على الفضائيات السورية والعربية، وهذا دليل عودتها بقوة لصدارتها التي كانت عليها سابقا، وحاليا، عرضت أعمالا شوهدت عربيا وليس فقط محليا مثل مسلسل «اغمض عينيك» و«تاج» و«الوشم» و«رماد الورد» و«عريس تحت الطلب» و«وصايا الصبار» و«بيت أهلي» و«الصديقات» و«كسر عضم 2»، هذه الأعمال المتنوعة غاصت بما يعاني منه مجتمعنا السوري خاصة والمجتمع العربي عامة.
وردا على سؤال يتعلق بتقييمها للأعمال التي شاهدتها، قالت خطاب: قد تكون نظرتي للأعمال الفنية مختلفة عن نظرة طبقة المثقفين والنقاد لأنهم يتمتعون برؤية مختلفة عن الفنان، فمثلا مسلسل «اغمض عينيك» تابعته نظرا لأهمية الواقع الذي تعيشه الأسرة التي يكون لديها طفل يعاني من «طيف التوحد»، فهو بحاجة لمعاملة خاصة ورعاية تختلف عن رعاية اخوته، وتعاني هذه الشريحة من الأطفال من نظرة المجتمع لهم، بالإضافة إلى التنمر في المدارس مع أقرانهم الأسوياء، فالكاتب والممثلين قدموا العمل بطريقة خيالية، فالكبير عبدالمنعم عمايري جسد الدور كأنه الأب الحقيقي للطفل «جود»، تجلى ذلك من خلال تقاسيم وجه، يتألم لألم الطفل، وتنفرد أسارير وجهه عندما يكون «جود» مرتاحا، وبرأي هذا العمل يجب ان تأخذ به كافة الأسر التي يعاني أحد أبنائها من «طيف التوحد»، وكان الطفل «جود» مثالا حيا أمامهم مهندس معلوماتي ومتفوق، كذلك العمل افرز لنا معاناة الأم «النجمة أمل عرفة» التي تركت بمفردها وحيدة دون رعاية والد الطفل وتخليه عن أسرته، ولم يقف الكاتب عند ذلك بل ألقى الضوء على والد الفنانة أمل عرفة «حياة» عندما تخل والدها عنها ولم تستطع الأم «منى واصف» ان تفعل شيئا فالمجتمع الذكوري هو المتحكم بالأسرة العربية، حقيقة «اغمض عينيك» ناقش العديد من معاناة المجتمع السوري والعربي وربما العالمي بآن واحد، والخلاصة برأي الأم تبني الوطن وفي حال تخلى هذا المجتمع عنها هدم هذا الوطن.
وأردفت: أما باقي الأعمال فقد كان للعنف نصيب كبير، شاهدنا ذلك من خلال مسلسل «ولاد بديعة» و«عالم الدباغات» و«مال القبان» وما يجري بسوق جابر للخضار والفواكه والمآسي التي يعيشها صغار الكسبة أمام حيتان المال، والمخرج ألقى الضوء من خلال «مال القبان»، على معاناة «حنين» المغلوبة على أمرها وظروفها التي اضطرتها للعمل كفتاة على الأرصفة ليلا هي والعديد من الفتيات، وما تركه تفجير مرفأ بيروت من معاناة أسر السوريين الذين فقدوا معيلهم جراء التفجير.
وأضافت خطاب: لكن لا يخلو الأمر من أعمال «بيئة شامية» محببة قدمت على الفضائيات السورية والعربية مثل مسلسل «بيت أهلي» و«الوشم»، هذه الأعمال ينتظرها ملايين المشاهدين، فالعودة للتراث وحياة الأجداد لها طعمها الخاص ومحبوها، والحفاظ عليها يعتبره الكثيرون فضيلة يجب ان تبقى، كما ان الأعمال الكوميدية أخذت مكانا لها على شاشتنا، فمثلا «ضرب صحاب» زرع البسمة على وجه الجمهور، و«عريس تحت الطلب» قدمت من خلاله لوحة كنت فيها زوجة حسام تحسين بيك، كانت غاية في الكوميديا الخفيفة اللطيفة خلال شهر الخير والبركة.
وأكملت أميرة خطاب: حاليا أصور «حارة شوف» وهو مسلسل حلقاته متصلة منفصلة معاصرة تجسد دراما مجتمعنا، وتلقي الضوء على صعوبة التعايش بين الحموات والكنة، وحياة الأسر التي تعاني من أولادها العاقين، وحقيقة أبدع الكاتب مروان قاووق عندما كشف الستار عن معاناة الأسرة جراء تواجد زوجة الابن القوية الجبارة او الزوجة الحنونة المغلوب على أمرها، كما يتطرق العمل للتنمر الذي تعاني منه الأسر عامة، وتعرض حلقات «حارة شوف» على «يوتيوب» من إنتاج شركة فراس الجاجة، مستدركة: حقيقة أنا كفنانة أميل للمشاركة بالأعمال التي تكشف معاناة الأمهات أينما كانوا، خاصة العربيات، تجسد من خلال أعمالي مثل مسلسل «كازي روز»، و«حارة شوف».
وعن وصايا الصبار، أوضحت: من شاهد العشارية أدرك أن تسمية العمل بهذا الاسم ناتج عن شخصياته الأشبه بنبتة الصبار الشوكية، التي تبدو جميلة من الخارج، لكن الاقتراب منها مؤلم كنبتة الصبار الشوكية.
يذكر ان مسلسل «حارة شوف» يشارك في بطولته كل من: سعد مينا، نزار أبوحجر، أميرة خطاب، عبير شمس الدين، الليث فتي، حسام عيد، علي كريم، وفاء موصلي، وائل زيدان والراحل شادي زيدان والقدير فايز قزق، غادة بشور، ليلى سمور، سلمى المصري، أمانة والي، فاتن عبدو، بالإضافة إلى فنانات من الجيل الجديد مثل: زينة ساروت، فاتح سلمان ويصور العمل كل يوم اربع لوحات معاصرة وأخرى تمثل البيئة الشامية.