ألغت المحكمة الإدارية الفرنسية أمر ترحيل إلى الجزائر صدر بحق امرأة جزائرية نشأت في شمال البلاد قبل أن تغادر مع أسرتها إلى سورية عندما كانت قاصرا، مشيرا إلى «رغبتها في الاندماج في فرنسا».
وتضم عائلة الشابة، البالغة 25 عاما، 23 فردا انضموا إلى تنظيم «داعش».
ولم يتم توجيه اتهامات إليها، حسبما أفادت المحكمة الإدارية في ليل في حكمها الصادر في 3 الجاري، ما يؤكد معلومات نشرتها صحيفة «لوموند» في هذا الإطار.
وقالت الصحيفة «رغم أنها لم تدن صراحة المنظمة الإرهابية التي عاشت معها لعدة سنوات، إلا أنها نأت بنفسها عنها في مناسبات عدة، وأعربت عن عدائها تجاه بيئتها الأصلية وتجاه هذه الفترة من حياتها».
كذلك، أبدت الشابة التي «لا توجد أي وثيقة في ملفها» تثبت أنها قاتلت أو اضطلعت بمسؤوليات في صفوف التنظيم، «رغبتها في الاندماج الاجتماعي والمهني»، وفقا للمحكمة.
وقالت محاميتها ماري دوزي «أهدر الكثير من الوقت في هذه القضية بلا سبب»، مشيرة إلى أن «هذا الإجراء أضاف معاناة لا داعي لها».
وفي أمر الطرد الصادر في أكتوبر 2023، وصف المحافظ جورج فرانسوا لوكلير في ذلك الوقت الشابة بأنها «تهديد خطير للنظام العام»، مشيرا بشكل خاص إلى «علاقاتها مع عائدين آخرين منذ عودتها».
وتؤكد هذه الشابة أنها ضحية عائلة مستبدة ومتطرفة.
وكانت قد اصطحبتها والدتها إلى سورية العام 2014 عندما كانت تبلغ 15 عاما، وعادت إلى فرنسا في يناير 2023 مع ابنتيها الصغيرتين اللتين أنجبتهما في سورية، وذلك بعد خمس سنوات قضتها في المناطق التي كان يسيطر عليها تنظيم «داعش» وأربع سنوات في مخيمات في شمال سورية.
وبعدما رفضت والدتها تقديم طلب للحصول على الجنسية الفرنسية لها عندما كانت في سن المراهقة، باتت اليوم مواطنة جزائرية في وضع غير قانوني.
ورفضت المحكمة الإدارية طلبها للحصول على تصريح إقامة، لكنها أمرت المحافظة بإعادة النظر في وضعها خلال شهرين.