هي قصة مشهورة في العالم الإسلامي، وفيها يتبين لنا مدى رحمة الله عزّ وجلّ بعباده، ومدى مغفرته لنا سبحانه وتعالى.
وتحكي هذه القصة عن رجل لم يفعل خيرا في حياته قط، وقتل تسعة وتسعين شخصا، وأراد ان يتوب إلى الله عزّ وجلّ فسأل عن أعلم أهل الأرض ليسأله، فدلّه الناس على راهب، فذهب إليه الرجل وقال له: لقد قتلت تسعة وتسعين نفسا، فهل تُقبل توبتي؟ ولكن الراهب كان فظّا معه، وأجابه بالرفض، فلماذا يقبل توبته وقد قتل تسعة وتسعين نفسا.
فقتله الرجل، وتركه ورحل، ودله الناس على رجل عالم، فذهب إليه وسأله اذا كانت توبته تقبل، فأجابه العالم بالإيجاب، فما الذي يقف بينه وبين رحمة ربه، وطلب منه ان يترك ارضه ويذهب الى ارض اخرى يتعبد الله فيها، فذهب الرجل ومات وهو في طريقه، وتخاصم فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، فأرسل الله لهم ملكا، يطلب منهم ان يقيسوا المسافة بين الأرض التي خرج منها والأرض التي كان يذهب إليها، فكان موته أقرب الى ارض التوبة، فقبضته ملائكة الرحمة.