- نسبة القروض غير المنتظمة في البنوك بقيت منخفضة.. وتقابلها مخصصات احترازية كافية
- اضطرابات الشرق الأوسط والبحر الأحمر أثرها محدود على الاقتصاد الكويتي حتى الآن
قالت بعثة خبراء صندوق النقد الدولي إلى الكويت إن نسبة القروض غير المنتظمة بقيت منخفضة وتقابلها مخصصات احترازية كافية.
جاء ذلك في بيان صحافي صادر عن بنك الكويت المركزي بمناسبة انتهاء مهمة بعثة خبراء صندوق النقد الدولي للبلاد خلال الفترة من 30 أبريل إلى 7 مايو 2024 في إطار المشاورات الدورية التمهيدية لعام 2024، بموجب المادة الرابعة لاتفاقية إنشاء الصندوق.
وقالت البعثة ـ في بيانها الختامي: استمر النمو السنــوي في التسهيلات الائتمانية المقدمة «للقطاع الخاص غير المالي» في الانخفاض ليصل إلى نحو 1.8% في عام 2023، مع ارتفاع أسعار الإقراض المصرفي استجابة للارتفاعات المتدرجة في سعر الفائدة الرسمي لـ«المركزي» بما يتماشى على نطاق واسع مع تشديد السياسة النقدية العالمية مما ساعد في السيطرة على التضخم.
وأشارت البعثة إلى أن مسار التعافي الاقتصادي من الجائحة تراجع في عام 2023، ومن المتوقع أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي انكماشا بنسبة 2.2% إثر انكماش القطاع النفطي بنسبة 4.3%، ونمو القطاعات غير النفطية بنسبة 0.8% في 2023، وجاء ذلك مدفوعا بخفض حصص الإنتاج حسب اتفاقية «أوپيك+»، وضعف الطلب المحلي، وفي عام 2024، تتوقع البعثة انكماشا آخر في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.4% في عام 2024 مدفوعا بانكماش القطاع النفطي بنسبة 4.3%، ونمو القطاعات غير النفطية بنسبة 2%، مقارنة بمتوسط نمو بلغ نحو 3.6% في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وأشارت البعثة إلى اتجاه معدلات التضخم المحلية نحو الاعتدال، فمن المتوقع أن يصل معدل التضخم السنوي إلى نحو 3.2% في عام 2024، مقارنة بنحو 3.6% في عام 2023.
وعلى صعيد المالية العامة للدولة، أشارت البعثة إلى أن الموازنة العامة وبعد تحقيق فائض قدره 11.8% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2022/2023، تحول ذلك الفائض إلى عجز يقدر بنحو 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2023/2024، مدفوعا بانخفاض الإيرادات النفطية وارتفــــاع المصروفات الحكومية في جميع فئات الإنفــــــاق العام، وفي ظل غياب تدابير ضبط أوضاع المالية العامـــــة، من المتوقع أن يتســــع هذا العجز بشكل أكبر على المدى المتوسط.
وفيما يتعلق بالميزان الخارجي، أشارت البعثة إلى أن الحساب الجاري لميزان المدفوعات لا يزال قويا، حيث سجل فائضا بلغ ذروته عند 34.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022 مدفوعـــــا ذلك بارتفاع الصادرات النفطية، ومن ثم شهد فائض الحساب الجاري تراجعــــا إلى نحو 32.9% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2023.
ولفتت البعثة إلى أنه من الممكن أن يؤدي استمرار التأخير في الإصلاحات المالية والهيكلية إلى ظهور سياسة مالية مسايرة للدورة الاقتصادية وتقويض ثقة المستثمرين، مع إعاقة التقدم نحو تنويع الاقتصاد وتعزيز قدرته التنافسية.
وأكدت البعثة أن توقعاتها الاقتصادية مرهونة بالمخاطر الخارجية المرتفعة. وأشارت إلى أن تقلبات أسعار النفط وكميات إنتاجه الناجمة عن التطورات العالمية من شأنها أن تؤثر على النمو والتضخم من جهة، وأرصدة الموازين المالية والخارجية من جهة أخرى، وأن الصراع في الشرق الأوسط واضطرابات الشحن في البحر الأحمر كانت لها آثار محدودة على الاقتصاد الكويتي حتى الآن، وأن أي صدمة كبيرة لسوق النفط العالمي ستكون لها آثار كبيرة.