تأتي زيارة السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان الشقيقة إلى الكويت تأكيدا على عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين البلدين، فالسلطان هيثم بن طارق حلّ أهلا ووطئ سهلا في داره وبين أهله.
وقد توالت الزيارات الثنائية بين قيادتي البلدين الشقيقين على مدى عقود لتؤكد ما هو قائم من تقارب بين العُمانيين والكويتيين منذ القدم وعلاقات قوية بين الشعبين الشقيقين صقلتها التجارب وعززتها المواقف. وكانت زيارة صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد إلى سلطنة عمان في هذا الإطار، والتي تم خلالها افتتاح مصفاة الدقم والصناعات البتروكيماوية، ذلك المشروع الذي يجسّد تطور الشراكة الاقتصادية بين الكويت والسلطنة، وهو أيضا أكبر مشروع استثماري بين دولتين خليجيتين في قطاع المصافي والبتروكيماويات، وأول مصفاة خليجية تعتمد على النفط الخام المستورد، حيث يحقق المشروع الأهداف الإستراتيجية لمؤسسة البترول بالدخول في فرص استثمارية مع شركاء عالميين.
وأذكر هنا أن الشيخ الشهيد فهد الأحمد -رحمه الله- قد زار عُمان بمرافقة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية سمارانش لإجراء مباحثات تمهيدا لانضمام عُمان للجنة الأولمبية الدولية، وكان السلطان هيثم بن طارق -آنذاك- رئيسا لجهاز الرياضة والشباب، حيث قابل وفد سمارانش والشيخ الشهيد فهد الأحمد، وكنت المرافق الصحافي للوفد.
وعلى المستوى الشعبي، فإن الكويتيين كانوا يستعينون بالبحارة العُمانيين في أسفارهم إلى الهند وشرق افريقيا ومازال أهل عُمان يذكرون نواخذة الكويت وأبوام السفر الكويتية.. ولقد تطورت تلك العلاقة في مختلف المجالات. واليوم يفضل الكويتيون قضاء اجازاتهم في جزيرة مصيرة المشهورة عند الكويتيين الذين يهوون صيد السمك.. وهناك من يفضل زيارة منطقة صلالة لجمال الطبيعة فيها، حيث الجبال الخضراء وينابيع وعيون المياه العذبة. وسبق أن زرت هذه المنطقة الجميلة ومازلت أشتاق لزيارتها.
ولا يسعنا في هذه المناسبة الطيبة إلا أن نحيي سلطان عُمان في داره وبين أهله، وندعو الله أن تدوم المحبة بين الشعبين الكويتي والعُماني..
من أقوال صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، حفظه الله ورعاه :-
«أؤكد لكم استمرار نهج ودور الكويت الريادي مع الدول الشقيقة والصديقة في مختلف القضايا محافظين على التزاماتنا الخليجية والإقليمية والدولية»..
والله الموفق.