قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الاقتصاد المصري قد اتخذ منعطفا مهما خلال الأشهر الأخيرة بعد استئناف تدفق رؤوس الأموال وانخفاض قيمة الجنيه واستحداث عدة تدابير مرتبطة ببرنامج صندوق النقد الدولي، كما يبدو أيضا أن التضخم بدأ يتجه نحو الانخفاض.
ومن المتوقع أن تتسارع وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 3.5% في السنة المالية 2024/2025 مقابل 2.5% المتوقعة في العام الحالي، أما على صعيد القطاع الخارجي، فنرى صافي فجوة تمويلية يمكن التحكم فيها تقارب نحو 10 مليارات دولار على مدار الثلاثة أعوام المقبلة، وذلك بالاستفادة من صفقة رأس الحكمة وصفقات التمويل الأخرى.
وتشمل المخاطر التي تهدد التوقعات الصراع الجيوسياسي الإقليمي وأسعار الفائدة التي قد تبقى «أعلى لفترة أطول» مما كان متوقعا في السابق، في حين أن تحسن نتائج الإصلاح الاقتصادي بوتيرة أفضل من المتوقع وانخفاض معدلات التضخم وخفض أسعار الفائدة تعتبر من العوامل التي من شأنها تعزيز التوقعات.
بوادر إيجابية مبكرة
وأشار تقرير «الوطني» إلى أن الحكومة المصرية شرعت في عملية الإصلاح الاقتصادي التي طال انتظارها، بعد أن حصلت على موجة جديدة من الاستثمارات والقروض من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة وصندوق النقد الدولي وهيئات دولية أخرى، ما يوفر وضعا ماليا أقوى بكثير.
وفي إطار الصفقة المعدلة مع صندوق النقد، تحولت السلطات المصرية في مارس الماضي إلى إطلاق نظام أكثر حرية لتحريك سعر صرف الجنيه، والذي انخفض إثر ذلك بنسبة 34%، ويتضمن جدول الأعمال ضبط أوضاع المالية العامة بشكل أكثر صرامة، وخفض دعم الطاقة وزيادة الإيرادات غير الضريبية على خلفية برنامج الخصخصة الذي يبدو أنه بدأ يتسارع.
كما تحسنت الشفافية المالية مع إصدار أول موازنة عامة للحكومة على الإطلاق وإصدار تقارير مالية بوتيرة منتظمة عن أداء الشركات المملوكة للدولة. وعلى الرغم من أنه لا يزال من السابق لأوانه الحكم على نجاح هذه المبادرات، إلا أن هناك بالفعل بعض المؤشرات الواعدة، كما أن توقعات الاقتصاد المصري تحسنت كثيرا مقارنة بستة أشهر مضت.
وقد تباطأت وتيرة النمو الاقتصادي إلى حوالي 2.5% في النصف الأول من السنة المالية 2023/2024 مقابل نمو نسبته 4.2% في النصف الأول من السنة المالية 2022/2023، وهو المعدل الذي نتوقع استمراره خلال العام بأكمله.
ويعتبر هذا المعدل أقل بكثير من النمو المسجل في السنة المالية 2022/2023 والبالغ 3.8%، كما أنه يأتي وسط تشديد السياسة النقدية (رفع أسعار الفائدة بنسبة 8% في مارس)، وتخفيف القيود المفروضة على الواردات تدريجيا، وارتفاع التضخم (وإن كان بدأ في الاعتدال مع انخفاضه إلى 33% في أبريل) وضعف سعر صرف الجنيه المصري.
تغطية فجوة التمويل الخارجي
بالإضافة إلى صفقة رأس الحكمة الاستثمارية بقيمة 35 مليار دولار التي وقعتها الحكومة المصرية مع دولة الإمارات العربية المتحدة في فبراير الماضي، تلقت مصر نحو 18 مليار دولار من الاستثمارات في هيئة أدوات دين بالعملة المحلية وأبرمت اتفاقيات تمويل بقيمة 20 مليار دولار على مدار الثلاثة أعوام المقبلة.
كما ساهم انتعاش التحويلات المالية والسياحة والصادرات بعد تعويم الجنيه المصري في زيادة حصيلة العملات الأجنبية منذ مارس الماضي. وبالنظر إلى هذه التطورات، تحسنت مقاييس المخاطر الخارجية لمصر للمرة الأولى منذ فترة من الزمن، إذ تراجعت أسعار مبادلة مخاطر الائتمان لأجل 5 سنوات (مقياس لمخاطر التخلف عن السداد) إلى نحو 613 نقطة أساس مقابل 1835 نقطة أساس قبل عام تقريبا، وأصبحت عائدات سندات اليورو لأجل 5 سنوات في خانة الآحاد للمرة الأولى منذ عدة أشهر فيما يرجح أن تتحسن أكثر خلال فترة التوقعات.
وتشير تقديراتنا إلى أن صافي القيمة التراكمية لفجوة التمويل ستنخفض إلى 10 مليارات دولار بنهاية السنة المالية 2025/2026 (من 40 مليار دولار في العام الماضي)، والتي يمكن تغطيتها بسهولة من خلال إصدار سندات «يوروبوندز» بقيمة تتراوح ما بين 3 و4 مليارات دولار سنويا. وبطبيعة الحال، سيتوقف تقليص الفجوة التمويلية على الحفاظ على سعر صرف مرن للجنيه المصري يعكس الديناميكيات الخارجية المحركة للاقتصاد.
.. والبنك يقدم لعملاء الخدمات المصرفية الممتازة تجربة فاخرة في «جراند حياة»
في إطار حرصه المستمر على إثراء التجربة المصرفية لعملائه من خلال توفير أفضل العروض الحصرية والمزايا الاستثنائية التي تناسب مختلف شرائحهم، وضمن مساعيه المتواصلة للاستفادة من شراكاته طويلة الأمد مع المؤسسات الرائدة في العديد من القطاعات ليقدم لعملائه أفضل العروض والخصومات، أعلن بنك الكويت الوطني عن تقديم تجربة مميزة لعملاء الخدمات المصرفية الممتازة بالتعاون مع فندق جراند حياة. وتتيح هذه التجربة لعملاء الخدمات الخاصة والمميزة وحساب الذهبي لدى بنك الكويت الوطني الاستمتاع بخصومات حصرية على خدمات تناول الطعام والمنتجع الصحي (سبا) في فندق جراند حياة، كما توفر لهم أسعارا خاصة لحجوزات الغرف في الفندق، بما يضمن لهم خدمة استثنائية لا مثيل لها.كما سيكون بمقدور العملاء التمتع بخصم نسبته 15% لدى مطاعم
Stambul & Liberte وكذلك في المنتجع الصحي، إضافة إلى الأسعار الخاصة لحجز الغرف، ما يمكنهم من تحقيق توفير مالي كبير. وتعليقا على إطلاق هذه الحملة، قال مدير تسويق شرائح العملاء في مجموعة الخدمات المصرفية الشخصية إبراهيم العبدالله: «يأتي هذا العرض في إطار جهود بنك الكويت الوطني المتواصلة لتقديم المزيد من التجارب الاستثنائية والمميزة التي تناسب أسلوب حياة عملاء الخدمات المصرفية الخاصة والمميزة وحساب الذهبي، ومن أجل تزويد عملائنا المميزين بعروض مبتكرة مصممة خصيصا لتناسب احتياجاتهم الفريدة».
وأكد العبدالله حرص بنك الكويت الوطني على أن يكون الأقرب دائما لعملائه من خلال تقديم عروض استثنائية تمنحهم المزيد من الرفاهية وراحة البال، مضيفا أن البنك تمكن خلال السنوات الماضية من تعزيز الخدمات المصرفية المميزة التي يقدمها، كما يسعى دائما لتزويد عملائه بتجربة مصرفية أكثر ابتكارا.